أبوظبي - مصدر الإخبارية
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، في تطور يعكس استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، إن الدفاعات الجوية “تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو طبيعة الأهداف المستهدفة.
وأضافت الوزارة أن الأصوات التي سُمعَت في مناطق متفرقة من الدولة ناتجة عن عمل منظومات الدفاع الجوي في التصدي للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مؤكدة جاهزية المنظومة الدفاعية للتعامل مع مختلف التهديدات الجوية.
وفي سياق متصل، أصدرت القيادة الإماراتية قراراً بتشكيل لجنة وطنية متخصصة لتوثيق أعمال العدوان والجرائم الدولية والأضرار الناجمة عنها، في خطوة تهدف إلى توثيق التطورات الأمنية الجارية وفق إطار قانوني ومؤسسي شامل.
ونصّ القرار الصادر عن الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، على إنشاء اللجنة الوطنية لتوثيق أعمال العدوان، على أن تكون برئاسة النائب العام للدولة، وتتولى توثيق ما وصفه القرار بـ”الاعتداءات الإيرانية” والجرائم الدولية والأضرار التي لحقت بالدولة ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وتهدف اللجنة إلى بناء سجل وطني شامل يعتمد على الأدلة الموثوقة، ويشمل توثيق جميع وقائع الهجمات والأعمال العسكرية المرتبطة بها، مع التحقق من طبيعتها وتوقيتها وملابساتها الميدانية، إضافة إلى حصر وتقييم الأضرار البشرية والمادية والاقتصادية وفق منهجيات فنية معتمدة.
كما تشمل مهام اللجنة جمع وتحليل الأدلة والوثائق والتقارير الفنية والطبية والهندسية والجنائية، مع الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية المعتمدة في توثيق الجرائم، وضمان سلامة السلسلة القانونية للأدلة بما يعزز قابليتها للاستخدام في المسارات القانونية.
وبحسب القرار، ستعمل اللجنة أيضاً على تعزيز التنسيق بين الجهات المحلية المختصة، والتواصل مع المنظمات والهيئات الدولية عبر القنوات الرسمية، بما يضمن دقة وموثوقية عمليات التوثيق.
كما ينص القرار على إنشاء أمانة فنية تتولى دعم أعمال اللجنة وتنفيذ قراراتها، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات مركزية مؤمنة لحفظ وتصنيف الأدلة والمعلومات، وتدار وفق أنظمة تقنية متقدمة تضمن حماية البيانات ومنع أي عبث بها، مع توثيق كامل لسلسلة الحيازة للأدلة المادية والرقمية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط استمرار تبادل الاتهامات والهجمات في عدد من نقاط التماس، لا سيما في منطقة الخليج ومضيق هرمز.