القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أظهر استطلاع رأي جديد نشرته صحيفة “معاريف”، تحولات بارزة في الخريطة السياسية الإسرائيلية، حيث تتقارب قوة معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع تحالف محتمل يضم نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن هذا التحالف الثلاثي يمكن أن يحصل على نحو 47 مقعداً في حال خوضه الانتخابات، وهو رقم يقل قليلاً عن السيناريوهات التي تتنافس فيها الأحزاب بشكل منفصل، لكنه يظل كافياً لتشكيل أكبر كتلة معارضة داخل الكنيست، متفوقاً على حزب الليكود الذي يستقر عند نحو 25 مقعداً.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التشكيل المعارض يمنح ما يُعرف بـ”المعسكر الصهيوني المعارض” أغلبية محتملة تصل إلى 61 مقعداً، مقابل نحو 49 مقعداً لمعسكر نتنياهو، فيما تحتفظ الأحزاب العربية بنحو 10 مقاعد.
كما يوضح الاستطلاع أن السيناريوهات المختلفة للتحالفات تؤثر بشكل مباشر على توازن القوى؛ إذ إن تحالف بين أحزاب المعارضة أو اندماج بعض القوائم قد يؤدي إلى تعزيز موقعها البرلماني، رغم اختلاف طفيف في عدد المقاعد مقارنة بخوضها الانتخابات بشكل منفصل.
وفي المقابل، لا يزال بنيامين نتنياهو يتصدر تفضيلات الجمهور في سؤال “الأنسب لرئاسة الحكومة”، إلا أن الفارق مع منافسيه، خصوصاً بينيت وآيزنكوت، يبدو محدوداً، ما يعكس تراجعاً في الفجوة التقليدية داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.
وتشير نتائج الاستطلاع أيضاً إلى استمرار حالة الاستقطاب السياسي داخل إسرائيل، مع تراجع بعض الأحزاب الوسطية عن تجاوز نسبة الحسم في سيناريوهات معينة، مقابل صعود واضح لفكرة التحالفات الكبيرة التي قد تحدد شكل الحكومة المقبلة.
ويعكس هذا الاستطلاع حالة عدم استقرار سياسي متزايدة في إسرائيل، في ظل الحرب على أكثر من جبهة، والجدل الداخلي حول الأداء الحكومي ومستقبل القيادة السياسية في المرحلة المقبلة.