رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة بئر السبع، اليوم الأربعاء، الاستئناف الذي تقدم به مركز “عدالة” الحقوقي ضد قرار استمرار اعتقال ناشطَي “أسطول الصمود”، تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، وأبقت على قرار محكمة الصلح بتمديد احتجازهما حتى صباح الأحد المقبل.
وأوضح مركز “عدالة”، في بيان صدر مساء الأربعاء، أن المحكمة رفضت الطعون القانونية التي قدمها فريق الدفاع، رغم تأكيد المحاميتين هديل أبو صالح ولبنى توما أن عملية اعتقال الناشطين تفتقر إلى أي أساس قانوني، كونها جرت في المياه الدولية.
وأشار المركز إلى أن الناشطين اختُطفا من على متن سفينة ترفع العلم الإيطالي، ما يعني خضوعها للولاية القضائية الإيطالية، مؤكدًا أن القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يمنعان أي دولة، باستثناء الدولة التي ترفع السفينة علمها، من تنفيذ عمليات احتجاز أو اعتقال بحق السفينة أو ركابها.
واعتبر “عدالة” أن استمرار احتجاز الناشطين دون إجراءات تسليم قانونية رسمية يجعل الاعتقال غير قانوني، مؤكدًا أن كل يوم إضافي من احتجازهما يمثل انتهاكًا للقانون الدولي.
ولفت المركز إلى أن الحكومة الإيطالية سبق أن أدانت العملية الإسرائيلية ووصفتها بأنها “غير قانونية”، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لعملية احتجاز الناشطين.
كما انتقد “عدالة” اعتماد المحكمة الإسرائيلية على “مواد سرية” لم يُسمح لفريق الدفاع بالاطلاع عليها أو مناقشتها، مشيرًا إلى أن المعلومات التي استندت إليها التحقيقات الإسرائيلية متاحة أصلًا بشكل علني عبر الإنترنت.
ورأى المركز أن القرار القضائي يعكس “تواطؤًا قضائيًا خطيرًا”، عبر استخدام مبررات أمنية غير مثبتة لتبرير استمرار التحقيق والاحتجاز، معتبرًا أن القضية تأتي ضمن محاولات أوسع لتجريم التضامن الإنساني مع الفلسطينيين في قطاع غزة.
وفي السياق، أكد “عدالة” أن الناشطين يواصلان إضرابهما عن الطعام منذ نحو أسبوع، منذ لحظة احتجازهما فجر الخميس الماضي، احتجاجًا على استمرار اعتقالهما وظروف احتجازهما.
وأشار البيان إلى أن الناشط سيف أبو كشك صعّد خطواته الاحتجاجية وامتنع كذلك عن شرب الماء، في حين لا يزال الناشطان محتجزين في العزل الانفرادي وتحت ظروف وصفها المركز بـ”العقابية”، رغم أن مهمتهما كانت ذات طابع مدني وإنساني.
وطالب مركز “عدالة” السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، محمّلًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامتهما الصحية والجسدية.