رام الله - غزة:
أكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني، عمران الخطيب، أن انطلاق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في الرابع عشر من الشهر الجاري، يعد "ضرورة وطنية قصوى" تتجاوز البعد التنظيمي للحركة لتشمل المشروع الوطني الفلسطيني برمته.
أوضح الخطيب في تصريحات إذاعية أن المؤتمر سيعقد بشكل متزامن في رام الله وغزة وساحات الشتات، مشيراً إلى أن توقيت الانعقاد يحمل دلالات استراتيجية، بأنه يأتي المؤتمر بعد تأجيل قسري فرضه العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، حيث كان من المفترض عقده العام الماضي.
واضاف الخطيب أن المؤتمر يهدف إلى تمتين دور حركة فتح كقائدة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتجديد دماء هيئاتها القيادية لمواجهة التطورات المتسارعة.
وأشار إلى أن المؤتمر يحمل رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني، رغم القمع والشتات، موحد خلف برنامجه النضالي وحركته الأم.
واعتبر الخطيب أن المؤتمر ينعقد في ظل عزلة دولية غير مسبوقة لإسرائيل، واعتراف واسع بدولة فلسطين من قبل 160 دولة، مما يجعله محطة لترجمة هذه المكاسب السياسية.
وعُقد المؤتمر الأول لحركة فتح في عام 1967، بينما كان المؤتمر السادس (بيت لحم 2009) والمؤتمر السابع (رام الله 2016) من أبرز المحطات المعاصرة التي أعادت هيكلة اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
ويواجه المؤتمر الحالي تحديات غير مسبوقة، أبرزها ترتيب البيت الداخلي في ظل الحرب على غزة، وتحديد رؤية واضحة لمرحلة ما بعد الحرب، والتعامل مع انسداد الأفق السياسي، وضمان انتقال سلس للقيادة في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها القضية.
وينظر المراقبون إلى المؤتمر الثامن ليس فقط كإجراء تنظيمي لانتخاب قيادة جديدة، بل كمنصة وطنية لتشكيل جبهة سياسية قادرة على التعامل مع "اليوم التالي" للحرب وحماية الثوابت الفلسطينية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.