سجلت الأسهم الآسيوية مكاسب قوية دفعت المؤشرات الإقليمية إلى مستويات قياسية، مدعومة بارتفاع الأسهم اليابانية وازدياد التفاؤل بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يخفف التوترات الجيوسياسية ويحد من تداعياتها الاقتصادية العالمية.
وارتفع مؤشر Nikkei 225 بنسبة 4.4% خلال التداولات، ليصل إلى أعلى مستوياته اليومية، ما ساهم في صعود مؤشر MSCI Asia Pacific Index الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7%. وجاء ذلك بالتزامن مع توقعات بأن تراجع التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط ودعم وتيرة النمو الاقتصادي العالمي.
وجاء الأداء الإيجابي للأسواق الآسيوية بعد إغلاق قياسي في وول ستريت، حيث عززت نتائج أرباح الشركات الأميركية ثقة المستثمرين، إذ أعلنت نحو 80% من شركات مؤشر S&P 500 عن نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين.
كما ساهم تراجع أسعار النفط في دعم المعنويات، بعدما هبط خام Brent Crude بنحو 8% في جلسة الأربعاء قبل أن يستقر قرب 102 دولار للبرميل، ما خفف الضغوط التضخمية ودعم أسواق السندات العالمية.
وأدى انخفاض أسعار الطاقة إلى تقليص رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأميركية، في حين استقر مؤشر الدولار قرب مستويات ما قبل اندلاع الحرب، بينما استقر الين الياباني قرب 156.30 مقابل الدولار وسط تكهنات بتدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وتعززت شهية المخاطرة في الأسواق مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن مقترح جديد لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو عشرة أسابيع، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة قدمت مذكرة تفاهم قد تؤدي إلى إعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز وتخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وقال محللون في Pepperstone إن الأسواق ما تزال تراهن على مسار خفض التصعيد، معتبرين أن أي تقدم إضافي في المحادثات سيدعم الأصول عالية المخاطر ويعزز استقرار الأسواق العالمية.
في المقابل، يواصل المستثمرون مراقبة بيانات الاقتصاد الأميركي وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي، خصوصاً مع اقتراب صدور تقرير الوظائف الأميركية، وسط استمرار الجدل داخل البنك المركزي بشأن مستقبل أسعار الفائدة والتضخم.
وأشار استراتيجيو JPMorgan Chase & Co. إلى أن المستثمرين المؤسسيين ما زال لديهم مجال لزيادة انكشافهم على الأسهم، في ظل تحسن شهية المخاطرة وتراجع المخاوف المتعلقة بالطاقة والتضخم.