كشف التقرير السنوي الصادر عن جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي جهاز المخابرات الأمنية الكندية عن تصاعد مقلق في تهديدات التطرف العنيف داخل كندا، مع ارتباط عدد من الحالات بالصراع بين إسرائيل وحركة حماس.
وأوضح التقرير أن الجهاز حقق في سبع قضايا ذات أولوية على الأقل تتعلق بأفراد كانوا يستعدون لتنفيذ أعمال عنف، مشيرًا إلى أن الدوافع المرتبطة بالصراعات الخارجية، وعلى رأسها الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر، ساهمت في تأجيج هذه التوجهات.
وأكد التقرير أن خطر التطرف العنيف ذي الدوافع الدينية بات مصدر قلق متزايد، خاصة في ظل تأثير الدعاية التي تنشرها جماعات متطرفة مثل تنظيم داعش، إلى جانب تنامي خطاب الكراهية المرتبط بالأحداث الجيوسياسية.
وأشار الجهاز إلى أن احتمالات وقوع هجمات فردية داخل كندا ارتفعت بشكل ملحوظ منذ بداية التصعيد في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن هذا الصراع قد يسهم في إلهام جيل جديد من المتطرفين، رغم أن تقييم تأثيره طويل المدى لا يزال غير واضح.
وفي سياق متصل، رصد التقرير استمرار مظاهر معاداة السامية في كندا، بما في ذلك أعمال تخريب وتهديدات، مؤكدًا أن مثل هذه الحوادث، رغم أنها لا تشكل غالبًا تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، قد تدفع بعض الأفراد نحو العنف. كما أشار إلى إحباط عدة مخططات استهدفت مؤسسات يهودية منذ عام 2014.
كما حذر التقرير من تزايد انخراط الشباب في أنشطة متطرفة، موضحًا أن نحو 10% من التحقيقات الأخيرة شملت قاصرين، بعضهم شارك في التجنيد أو نشر محتوى متطرف أو حتى التخطيط لهجمات. ولفت إلى صلات محتملة مع جماعات متطرفة مثل أتوموافن ذات التوجهات النازية الجديدة.
وعلى صعيد آخر، تناول التقرير تهديدات التدخل الأجنبي، مشيرًا إلى أن إيران تُعد من أبرز الجهات المتهمة بممارسة أنشطة تجسس وتدخل داخل كندا، إلى جانب دول أخرى مثل الصين وروسيا والهند وباكستان.
وأوضح أن بعض هذه الأنشطة شملت محاولات ترهيب واستهداف معارضين وصحفيين، بما في ذلك عمليات قرصنة وتسريب بيانات شخصية، في إطار ما وصفه بـ"القمع العابر للحدود"، بهدف إسكات الأصوات المنتقدة.
ويعكس التقرير تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها كندا، في ظل تداخل العوامل المحلية والدولية، وتزايد تأثير الصراعات الخارجية على الأمن الداخلي.