أعلنت السلطة الفلسطينية أن الاتحاد الأوروبي يستعد لإطلاق برنامج جديد يهدف إلى دعم ضحايا العنف الاستيطاني في الضفة الغربية، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بحماية المدنيين الفلسطينيين في ظل تزايد الاعتداءات.
وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، أن البرنامج سيتم إطلاقه بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية، مشيرًا إلى أنه يندرج ضمن جهود أوسع لتعزيز صمود المجتمعات المتضررة من هجمات المستوطنين.
وبحسب مصادر أوروبية، سيعمل البرنامج على تقديم دعم مباشر لمنظمات المجتمع المدني، من خلال تزويدها بمعدات حماية ميدانية، مثل إنشاء أسوار للتجمعات السكنية المهددة، إلى جانب توفير أشكال من الحماية المجتمعية. كما يهدف المشروع إلى توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، بما يعزز من جهود المساءلة القانونية على المستوى الدولي.
وأكد مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية أن المشروع يجري تطويره بالتعاون مع منظمات غير حكومية محلية ودولية، على أن تبلغ موازنته نحو 6 ملايين يورو، ما يعكس التزامًا أوروبيًا متزايدًا بالتعامل مع تداعيات العنف الاستيطاني.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد ملحوظ في هجمات المستوطنين، حيث أشارت تقارير إلى ارتفاع هذه الاعتداءات بنسبة 27% خلال عام 2025، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة القضايا التي تصل إلى الملاحقة القضائية 3% فقط، وفق معطيات منظمات حقوقية إسرائيلية.
كما حذرت جهات دولية، من بينها مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، من أن وتيرة الهجمات اليومية في الضفة الغربية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، ما أدى إلى نزوح مئات الفلسطينيين من مناطقهم، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية.
ويعكس البرنامج الأوروبي المرتقب محاولة لتعزيز الحماية المدنية، وتخفيف آثار العنف المتكرر، في ظل استمرار التوترات والتحديات التي تواجه الفلسطينيين في الضفة الغربية.