افتتح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، مستعرضًا آخر التحركات السياسية والدبلوماسية التي تقودها القيادة الفلسطينية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، واستعادة الأموال المحتجزة، وتعزيز صمود المواطنين في ظل الظروف الراهنة.
وحذّر المجلس من بوادر تفشٍ لأمراض خطيرة بين النازحين في قطاع غزة، نتيجة التدهور الحاد في الأوضاع الصحية والبيئية، خاصة مع تلوث المياه وتدمير شبكات الصرف الصحي، وانتشار القوارض والبعوض، في ظل القيود المفروضة على إدخال مستلزمات النظافة والمعدات اللازمة لمعالجة النفايات.
ودعا المجلس منظمة الصحة العالمية وكافة الجهات الدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الإمدادات الطبية والوقائية، بهدف الحد من انتشار الأمراض وتفادي تفاقم الأزمة الصحية في القطاع.
وفي سياق آخر، أدان المجلس توجهات حكومة الاحتلال لتنفيذ مشاريع طرق استيطانية جديدة في الضفة الغربية، معتبرًا أنها تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وتعزز من التوسع الاستيطاني. وأشار إلى توثيق أكثر من 1600 اعتداء خلال شهر نيسان الماضي، شملت اعتداءات جسدية، وتخريب الأراضي الزراعية، وإحراق المحاصيل، ومنع الوصول إلى الأراضي، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت.
كما شدد المجلس على أهمية تعزيز التماسك المجتمعي وحماية الفئات الأكثر هشاشة، رافضًا كافة أشكال العنف الداخلي، ومشيرًا إلى إطلاق المرصد الوطني للعنف ضد المرأة والطفل كخطوة لتعزيز الرصد والمساءلة.
وعلى الصعيد الخدمي، اطّلع المجلس على استعدادات وزارة الأوقاف لموسم الحج، كما أقر جملة من القرارات، أبرزها إعفاء العمال الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948 من رسوم التأمين الصحي حتى منتصف عام 2026، وتحويل تأميناتهم إلى نظام مدعوم، إلى جانب المصادقة على تخصيص أراضٍ لمشاريع خدمية تشمل مراكز صحية ومرافق مجتمعية ومحطات كهرباء.
كما وافق المجلس على تسهيلات لتنفيذ برامج تشغيل جديدة في قطاع غزة عبر صندوق التشغيل الفلسطيني، في إطار جهود التخفيف من الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وفي ختام الجلسة، دعا مجلس الوزراء إلى أوسع مشاركة شعبية في فعاليات إحياء ذكرى النكبة، مؤكدًا استمرار العمل على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية لاستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية.