متابعات - مصدر الإخبارية
حذّرت أطباء بلا حدود من استمرار استهداف الطواقم الطبية والمنشآت الصحية في مناطق النزاع حول العالم، رغم مرور عشر سنوات على اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2286، الذي ينص على ضرورة حمايتهم وضمان سلامة البنية التحتية الصحية.
وجاء هذا التحذير بالتزامن مع الذكرى العاشرة لاعتماد القرار في 3 مايو 2016، والذي التزمت به أكثر من 80 دولة، وسط دعوات متجددة لتحويل هذه التعهدات إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
وفي بيان للمنظمة، أكد رئيسها الدولي جافيد عبد المنعم أن استهداف الطواقم الطبية، الذي كان يُعد سابقًا استثناءً، أصبح اليوم ظاهرة متكررة، مشيرًا إلى وجود “تجاهل واضح” لقواعد الحماية في النزاعات المسلحة.
وأضاف أن الدول الموقعة على القرار مطالبة بالتوقف عن تبادل الاتهامات واتخاذ إجراءات فعلية لتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، مشددًا على أن حماية الرعاية الصحية يجب أن تُترجم إلى أفعال لا أقوال.
وأوضحت المنظمة أن السنوات الماضية شهدت تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات على المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين في القطاع الصحي، في ظل غياب شبه كامل للمساءلة، حيث غالبًا ما تُبرر هذه الهجمات أو يتم إنكارها.
وبيّنت أن تداعيات هذه الاعتداءات لا تقتصر على الخسائر البشرية، بل تمتد إلى حرمان المجتمعات من الخدمات الصحية الأساسية، نتيجة تدمير المنشآت أو تعليق عمل الفرق الطبية بسبب المخاطر الأمنية.
وفي هذا السياق، يُعد قطاع غزة نموذجًا بارزًا لتدهور الوضع الصحي، حيث تشير بيانات حديثة إلى تضرر نحو 90% من البنية التحتية الصحية، وخروج معظم المستشفيات عن الخدمة أو عملها بقدرات محدودة، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
كما تواجه الطواقم الطبية في القطاع ظروفًا قاسية، مع استمرار الاستهداف وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع وارتفاع معدلات الوفيات نتيجة نقص العلاج.
وأشارت المنظمة إلى أن فرقها تنشط في أكثر من 70 دولة، بينها الأراضي الفلسطينية ولبنان والسودان وأوكرانيا وميانمار، مؤكدة مقتل 21 من كوادرها منذ عام 2016 خلال أداء مهامهم الإنسانية.
ووفق بيانات منظمة الصحة العالمية، تم تسجيل 1,348 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل 1,981 شخصًا، ما يعكس خطورة الوضع المتفاقم.
ودعت “أطباء بلا حدود” المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على حماية الطواقم الطبية والمرضى، ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب التي تسهم في استمرار استهداف القطاع الصحي في مناطق النزاع.