وكالات - مصدر الإخبارية
يتزايد الاهتمام عالميًا بالأطعمة التي تعزز صحة القلب، وفي هذا السياق يبرز السردين كخيار غذائي غني بالعناصر المفيدة، نظرًا لاحتوائه على نسب مرتفعة من أحماض أوميغا 3، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية.
وأظهرت دراسات حديثة أن إدراج السردين ضمن النظام الغذائي اليومي أو الأسبوعي يمكن أن يسهم في خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، وتنظيم ضغط الدم، إضافة إلى تعزيز كفاءة الأوعية الدموية، ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب المختلفة.
ويُعد السردين من أبرز المصادر الطبيعية لأحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل EPA وDHA، التي ترتبط بانخفاض معدلات الالتهاب في الجسم، وتحسين وظائف القلب، وتقليل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية واضطرابات نظم القلب. كما تساهم هذه الأحماض في تقليل تخثر الدم وتحسين مرونة الشرايين.
إلى جانب ذلك، يحتوي السردين، خاصة عند تناوله مع عظامه، على كميات مهمة من الكالسيوم وفيتامين "د"، وهما عنصران يلعبان دورًا أساسيًا في دعم صحة القلب وتنظيم ضرباته، فضلًا عن الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية والحد من تصلبها.
كما يوفر السردين معادن مهمة مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يسهمان في الحفاظ على ضغط دم طبيعي، وتقليل التأثيرات السلبية للصوديوم، ما ينعكس إيجابًا على صحة الجهاز القلبي الوعائي.
ولا تقتصر فوائد السردين على ذلك، إذ يحتوي أيضًا على السيلينيوم، وهو مضاد أكسدة قوي يساعد في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، ويقلل من تراكم الدهون في الشرايين، ما يدعم الوقاية من أمراض القلب.
وتشير التوصيات الغذائية إلى أن تناول السردين عدة مرات أسبوعيًا يكفي للحصول على فوائده الصحية، دون الحاجة إلى استهلاكه يوميًا. كما يُعد خيارًا آمنًا نسبيًا مقارنة بالأسماك الكبيرة، نظرًا لانخفاض احتمالية احتوائه على معادن ثقيلة.
ومع ذلك، ينصح الخبراء بمراعاة محتوى الصوديوم في السردين المعلب، خاصة عند حفظه في محلول ملحي، إضافة إلى الانتباه لاحتوائه على مركبات البيورين لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بالنقرس.
ويمكن إدخال السردين بسهولة في النظام الغذائي اليومي من خلال إضافته إلى أطباق المعكرونة، أو تقديمه مع الخبز والأعشاب، أو تناوله كوجبة خفيفة غنية بالعناصر الغذائية، ما يجعله خيارًا عمليًا ومفيدًا لدعم صحة القلب.