رام الله - مصدر الإخبارية
حذّر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية من تفاقم أوضاع العاملات الفلسطينيات في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة، مؤكدًا أنهن يواجهن مرحلة تُعد من الأقسى على صعيد الاستغلال والتهميش، نتيجة تداخل سياسات الاحتلال مع مظاهر التمييز في سوق العمل.
وأوضح الاتحاد، في بيان صادر عنه، أن نسبة مشاركة النساء الفلسطينيات في سوق العمل لا تزال متدنية للغاية، حيث لا تتجاوز 19%، لتُعد من بين الأدنى عالميًا، في وقت ترتفع فيه معدلات البطالة بشكل لافت، لا سيما بين الخريجات الجامعيات.
وأشار البيان إلى أن العاملات الفلسطينيات يعانين من تحديات متعددة، تشمل تدني الأجور، وغياب الحماية الاجتماعية، إلى جانب ضعف تمثيلهن في مواقع صنع القرار داخل النقابات والمؤسسات الاقتصادية، ما يزيد من هشاشة أوضاعهن المهنية والمعيشية.
وأكد الاتحاد أن الأوضاع الاقتصادية المتردية ترتبط بشكل مباشر بالسياسات التي تقيّد الاقتصاد الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذه السياسات ساهمت في إضعاف قدرته على النمو، وجعلته أكثر تبعية، ما انعكس سلبًا على فرص العمل المتاحة، خصوصًا للنساء.
ودعا الاتحاد النقابات العمالية والمؤسسات المعنية إلى اتخاذ خطوات عملية لتعزيز حضور النساء في مواقع القرار، والعمل على تحسين شروط العمل وضمان بيئة مهنية عادلة وآمنة، بما يشمل الرقابة على ظروف العمل وحماية الحقوق الأساسية للعاملات.
وشدد البيان على أن الدفاع عن حقوق العاملات الفلسطينيات يمثل جزءًا لا يتجزأ من النضال من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن صون كرامة المرأة العاملة يُعد ركيزة أساسية في مسار تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز صمود المجتمع.