أدانت إسبانيا بشدة الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية، والذي كان في طريقه إلى قطاع غزة في إطار مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار وإيصال مساعدات للفلسطينيين، كما استدعت وزارة الخارجية الإسبانية القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد احتجاجاً على العملية.
وبحسب مصادر في وزارة الخارجية الإسبانية، فقد جرى استدعاء الدبلوماسية الإسرائيلية دانا إيرليخ فور تنفيذ العملية، حيث عبّر مسؤولون إسبان عن رفضهم الشديد لقيام إسرائيل باحتجاز القوارب التي كانت تقل نحو 30 مواطناً إسبانياً ضمن الأسطول.
وأكدت المصادر أن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يتابع التطورات بشكل مباشر مع نظرائه في الدول التي تضم مواطنين مشاركين في المبادرة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات الحادثة على العلاقات الدبلوماسية.
وفي السياق السياسي الداخلي، طالب تحالف “سومار”، الشريك في الحكومة الائتلافية اليسارية، بعقد جلسة إحاطة عاجلة في البرلمان لبحث الهجوم الإسرائيلي وتداعياته القانونية والإنسانية.
وكان “أسطول الصمود العالمي” قد أبحر من جزيرة صقلية الإيطالية ضمن مبادرة دولية حملت اسم “مهمة ربيع 2026”، بمشاركة عشرات السفن ونشطاء من 39 دولة، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه منذ عام 2007.
ووفق بيانات منظمي الأسطول، فقد اعترض الجيش الإسرائيلي عدداً من القوارب في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، واحتجز 21 قارباً، فيما تمكنت بعض القوارب من مواصلة الإبحار باتجاه المياه الإقليمية اليونانية، بينما واصل عدد آخر طريقه نحو وجهته المعلنة.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة محاولات سابقة مشابهة، كان أبرزها في عام 2025، عندما تعرضت سفن تابعة للأسطول لهجوم إسرائيلي أثناء إبحارها في المياه الدولية، انتهى باعتقال مئات الناشطين قبل بدء إجراءات ترحيلهم.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يستمر فيه الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام 2007، وسط أزمة إنسانية متفاقمة، خاصة بعد الحرب الأخيرة التي خلفت دماراً واسعاً في البنية التحتية، ومئات الآلاف من النازحين، ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.