القاهرة - مصدر الإخبارية
استعرض محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار، جهود دولة فلسطين في تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية، مؤكداً تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال، خاصة في رفع نسب الشمول المالي بين النساء وتحسين وصول الخدمات إلى المناطق المهمشة والريفية.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال ملتقى "آفاق وسياسات مستقبلية: من الشمول المالي إلى النمو الشامل"، الذي عُقد في القاهرة، بمشاركة عربية واسعة، حيث شدد على أهمية تبني سياسات تستهدف الفئات الأقل حظاً، بما يسهم في تحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأوضح شنار أن سلطة النقد حققت تقدماً في تطوير القطاع المالي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، رغم التحديات الاقتصادية والمالية التي تمر بها فلسطين، مشيراً إلى جهود مستمرة لتعزيز التحول نحو الدفع الإلكتروني وتقليل الاعتماد على النقد، من خلال إصدار تشريعات تدعم منظومة المدفوعات الرقمية وتعزز الشفافية والكفاءة.
وأكد أن هذا التوجه يتم تنفيذه بالشراكة مع مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في بناء نظام مالي أكثر تطوراً واستجابة لاحتياجات المواطنين.
وشهد الملتقى نقاشات موسعة حول دور الابتكار والتكنولوجيا في تعزيز الشمول المالي، حيث جرى التأكيد على أهمية الخدمات المصرفية الرقمية في توسيع قاعدة المستفيدين، خصوصاً الفئات غير المشمولة مالياً، إلى جانب خفض التكاليف التشغيلية وتعزيز التعاون بين البنوك وشركات الاتصالات ومزودي خدمات الدفع.
كما تناولت النقاشات أهمية الأطر التنظيمية الحديثة، بما في ذلك تطبيقات المدفوعات الفورية، وحلول الهوية الرقمية، وإجراءات "اعرف عميلك إلكترونياً"، لما لها من دور في تسريع الوصول إلى الخدمات المالية ودعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي.
وعلى هامش الملتقى، عقد شنار سلسلة لقاءات مع ممثلي مؤسسات مالية، لبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، خاصة في مجالات الرقمنة المالية وتمكين الفئات غير المشمولة مالياً وتطوير أنظمة الدفع الحديثة.
كما شارك في اجتماع لجنة التدقيق والرقابة الأول لعام 2026، الذي ناقش تعزيز الحوكمة والرقابة في المؤسسات المالية، حيث أكد أهمية هذه الجهود في ترسيخ الاستقرار المالي ورفع مستويات الشفافية والامتثال، مشدداً على التزام سلطة النقد بمواصلة تطوير أدواتها الرقابية بما يضمن استدامة النظام المالي الفلسطيني.