القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن بلاده ترفض ما وصفه بـ”الدبلوماسية عبر تويتر”، في إشارة إلى التصريحات الأوكرانية الأخيرة بشأن وصول سفينة حبوب روسية إلى ميناء حيفا شمالي إسرائيل، وسط اتهامات بأنها تحمل شحنة مصدرها أراضٍ أوكرانية.
وجاءت تصريحات ساعر خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، الثلاثاء، في القدس الغربية مع نظيره الصربي ماركو دجوريتش، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى إعلان أوكرانيا، الاثنين، استدعاء سفير إسرائيل في كييف إلى جلسة توبيخ، على خلفية استقبال السفينة، متهمة روسيا بالاستيلاء على شحنات الحبوب من أراضيها ونقلها إلى الخارج.
وخلال المؤتمر الصحفي، أكد ساعر أن إسرائيل “ترفض هذا النوع من الدبلوماسية عبر منصات التواصل”، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة بدأت التحقيق في القضية، حيث تواصل المدير العام لوزارة الخارجية مع مصلحة الضرائب الإسرائيلية التي شرعت في فحص ملابسات دخول الشحنة.
وأضاف ساعر أن السفينة المعنية “لم تدخل الميناء بعد، ولم تُقدّم وثائقها”، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تستطيع التحقق من صحة الادعاءات الأوكرانية في هذه المرحلة، وأن كييف لم تتقدم بطلب رسمي للمساعدة القانونية، واكتفت بنشر اتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
في المقابل، أعرب مسؤولون أوكرانيون عن استغرابهم من الموقف الإسرائيلي، مؤكدين أن بلادهم قدمت دعمًا سياسيًا ودبلوماسيًا لإسرائيل في المحافل الدولية، وأن القضية تمس علاقات ثنائية حساسة.
وعلى الصعيد الداخلي الإسرائيلي، أثارت القضية جدلًا سياسيًا، حيث دعت عضو الكنيست عن حزب العمل ميراف ميخائيلي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى وقف تفريغ السفينة، والتحقق من خلفية شحنات الحبوب الواردة، محذرة من أن ذلك قد يجعل إسرائيل طرفًا في تجاوز العقوبات الدولية المفروضة على روسيا.
كما أشارت ميخائيلي إلى تقارير تتحدث عن وصول عشرات الشحنات المشابهة خلال الفترة الماضية، ما قد يضع إسرائيل في موقف “أخلاقي واستراتيجي معقد”، على حد وصفها.
وكانت صحيفة “هآرتس” العبرية قد نشرت تحقيقًا أفادت فيه بأن إسرائيل استقبلت خلال العام الجاري عدة سفن يُشتبه بأنها تحمل حبوبًا أوكرانية مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة روسية، مشيرة إلى أن إحدى السفن وصلت مؤخرًا إلى خليج حيفا وتنتظر تفريغ حمولتها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا منذ عام 2022، وما رافقها من أزمة غذائية عالمية وتوترات دبلوماسية بين موسكو وكييف، امتدت تداعياتها إلى عدة دول، بينها إسرائيل، وفق ما تظهره هذه القضية الجديدة.