أغلق مئات من اليهود الحريديم، مساء الثلاثاء، طريقًا رئيسيًا وسط إسرائيل، في إطار احتجاجات على اعتقال أشخاص يرفضون الخدمة العسكرية، وعلى خلفية رفضهم المستمر للتجنيد في الجيش الإسرائيلي.
وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فقد أقدم المتظاهرون على إغلاق الطريق السريع رقم 4 عند مدخل مدينة بني براك، ما تسبب في تعطيل حركة السير في المنطقة لساعات.
ورفع المحتجون شعارات وهتفوا بعبارات رافضة للتجنيد، من بينها “نموت ولا نتجند”، كما حملوا لافتات وصفت التيار العلماني بأنه “أسوأ من الموت”، قبل أن يقوم بعضهم بإحراق العلم الإسرائيلي خلال المظاهرة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الاحتجاجات جاءت بعد استئناف الجيش الإسرائيلي خلال الأسبوع الجاري حملات اعتقال بحق من يرفضون أو يتخلفون عن الخدمة العسكرية، وذلك بعد فترة من التهدئة خلال الحرب الأخيرة مع إيران.
وفي المقابل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن التظاهرة غير قانونية، وقامت باعتقال شخصين على خلفية مشاركتهما في أعمال الإغلاق والتخريب.
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل داخلي متصاعد داخل إسرائيل حول ملف تجنيد الحريديم، خاصة مع تصاعد التحذيرات العسكرية من نقص حاد في عدد الجنود. وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد حذر في وقت سابق من أن الضغط العملياتي وتراجع التجنيد في صفوف الحريديم قد يؤثران بشكل مباشر على جاهزية الجيش وكفاءته القتالية، داعيًا إلى توسيع نطاق الخدمة الإلزامية.
ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، ويعارض معظمهم الخدمة العسكرية، مبررين ذلك برغبتهم في تكريس حياتهم لدراسة التوراة والحفاظ على نمط حياتهم الديني، في حين يعتبرون أن الاندماج في المجتمع العلماني قد يهدد هويتهم الدينية وبنية مجتمعهم التقليدي.