انتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير سلوكيات متزايدة في صفوف الجنود، واصفاً إياها بأنها “أشبه بتمرد ضد قيم الجيش”، وذلك في ظل تقارير عن ارتداء شعارات سياسية متطرفة وارتكاب أعمال نهب خلال العمليات العسكرية.
وبحسب ما نقلته صحيفة هآرتس، جاءت تصريحات زامير خلال خطاب ألقاه أمام ضباط برتبة عقيد فما فوق، حيث أشار إلى أن الإرهاق الناتج عن استمرار العمليات العسكرية لأكثر من عامين لا يمكن أن يكون مبرراً لمثل هذه التصرفات.
وسلط زامير الضوء على ظاهرة ارتداء بعض الجنود قطع قماش على زيهم العسكري تحمل شعارات مثل “نعم للعنف” أو رموز دينية متطرفة، متسائلاً عن دور القيادات الميدانية في ضبط هذه الممارسات، ومؤكداً ضرورة تحمّل قادة الوحدات مسؤولياتهم.
كما أشار إلى استمرار هذه الظاهرة رغم صدور تعليمات سابقة بوقفها خلال فترة رئاسة الأركان السابقة بقيادة هيرتسي هليفي، لافتاً إلى أن بعض الجنود النظاميين وقوات الاحتياط لم يلتزموا بتلك التعليمات، في ظل تقاعس بعض القيادات عن تنفيذها.
وفي سياق متصل، وصف زامير عمليات نهب ممتلكات مواطنين في جنوب لبنان بأنها “وصمة عار”، مؤكداً أن الجيش “لن يكون جيشاً سارقاً”. وأعلن عن تشكيل هيئة مشتركة تضم النيابة العسكرية والشرطة العسكرية لمتابعة هذه الانتهاكات، مع توجيه أوامر لقادة الكتائب بفتح تحقيقات داخلية وتقديم تقارير خلال مدة زمنية محددة.
وتطرّق أيضاً إلى حوادث أخرى داخل الجيش، من بينها معاقبة مجندات بسبب مظهرهن، ومنع دخول النساء إلى بعض الوحدات التي تضم جنوداً من التيار الديني المتشدد، إضافة إلى حملات تشهير استهدفت ضابطات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما حذر زامير من قيام ضباط احتياط بنشر مقاطع فيديو بزيهم العسكري للتعبير عن مواقف سياسية، معتبراً أن ذلك يمثل خرقاً للضوابط العسكرية، خاصة في ظل اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الداخلية والخارجية لسلوك بعض أفراد الجيش الإسرائيلي، وسط دعوات لتعزيز الانضباط والمساءلة داخل المؤسسة العسكرية.