متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، فجر ويوم الثلاثاء، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في حملة اعتقالات واقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع اعتداءات متزايدة من قبل المستوطنين طالت المواطنين وممتلكاتهم.
ففي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين عقب اقتحام مخيم الجلزون وقرية شقبا، حيث داهمت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، وأخضعت عددًا منهم لتحقيقات ميدانية قبل اعتقالهم. كما اقتحمت بلدات كفر نعمة وبيت لقيا وشبتين، وسيرت آلياتها العسكرية في شوارعها.
وفي بيت لحم، اعتُقل شاب من بلدة بيت فجار بعد مداهمة منزله، فيما احتُجز نحو 30 مواطنًا في قرية حوسان داخل ساحة أحد المساجد، حيث تعرضوا لتحقيق ميداني واعتداءات بالضرب قبل الإفراج عنهم لاحقًا. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية رنتيس غرب رام الله، ما أعاق وصول الطلبة إلى مدارسهم.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال ستة أسرى محررين عقب اقتحام مخيمي عسكر القديم والجديد وقرية بيت إيبا، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.
بالتوازي، صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم، حيث استولوا على منزل في قرية دير جرير شرق رام الله، ورفعوا أعلام الاحتلال فوقه، بحماية قوات الاحتلال التي اقتحمت القرية لتأمين العملية. كما هاجم مستوطنون رعاة الأغنام في تجمع المنطار البدوي جنوب شرق القدس، في محاولة لمنعهم من ممارسة أعمالهم.
وفي بيت لحم، نصب مستوطنون برج اتصالات في أراضي قرية كيسان، وسط تحذيرات من مخاطره على السكان، فيما شرعوا بتجريف مساحات واسعة من الأراضي في بلدة بتير بهدف توسيع بؤرة استيطانية قائمة وتحويلها إلى مستعمرة دائمة، عبر شق طرق ومد شبكات كهرباء.
كما أقدم مستوطنون على إقامة بؤرة استيطانية جديدة في قرية جالود جنوب نابلس، عبر نصب خيام بين منازل المواطنين، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني.
وفي سياق الاعتداءات على الأراضي، اقتلعت قوات الاحتلال عشرات أشجار الزيتون في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، بعد أيام من اقتلاع مئات الأشجار في المنطقة ذاتها.
إلى ذلك، سلّمت سلطات الاحتلال الناشط المقدسي نهاد زغير قرارًا بمنعه من السفر لمدة ستة أشهر، في إطار سياسة تستهدف النشطاء في مدينة القدس.
كما تواصل قوات الاحتلال إغلاق مداخل قرية حوسان غرب بيت لحم منذ أسبوع، عبر السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، ما أثر بشكل كبير على حركة المواطنين والحياة اليومية، خاصة في المناطق الحيوية تجاريًا.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد وتيرة العمليات العسكرية والاعتداءات الاستيطانية في الضفة الغربية، والتي تشمل اقتحامات متكررة، واعتقالات، وتخريب ممتلكات، وفرض قيود مشددة على حركة المواطنين، وسط تحذيرات من تداعيات هذه السياسات على الأوضاع الميدانية والإنسانية.