سجّلت شركة نوكيا أداءً ماليًا تجاوز توقعات المحللين خلال الربع الأول من العام الجاري، مدفوعًا بتوسعها في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية.
ووفقًا لبيانات نقلتها وكالة بلومبرغ، بلغت الأرباح التشغيلية المعدلة للشركة نحو 281 مليون يورو (نحو 329 مليون دولار)، متجاوزة تقديرات المحللين التي كانت عند 244 مليون يورو، في حين وصلت المبيعات إلى 4.5 مليار يورو، وهو رقم أقل قليلًا من التوقعات البالغة 4.6 مليار يورو.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة جاستن هوتارد إن النتائج تعكس بداية قوية للعام، مشيرًا إلى أن الشركة تسير ضمن نطاق أعلى من المستهدف السنوي لأرباح التشغيل، والذي يتراوح بين 2 و2.5 مليار يورو.
وأوضح أن النمو في الأداء جاء مدفوعًا بشكل أساسي بعملاء تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، في ظل استمرار أعمال البنية التحتية لشبكات الاتصالات كجزء رئيسي من الإيرادات.
وتأتي هذه النتائج في إطار التحول الاستراتيجي الذي تنفذه الشركة لإعادة هيكلة أعمالها والتركيز على ربط مراكز البيانات، مستفيدة من الطلب العالمي المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما استثمرت شركة إنفيديا نحو مليار دولار في نوكيا، ضمن شراكة تهدف إلى تطوير حلول تعتمد على الحوسبة الذكية للشبكات اللاسلكية.
وتمثل هذه النتائج أول إعلان مالي للشركة بعد إعادة تنظيم هيكلها إلى وحدات أعمال رئيسية تشمل البنية التحتية للشبكات والبنية التحتية للهواتف المحمولة، إضافة إلى وحدات أخرى للأعمال غير الأساسية.
وسجلت بعض القطاعات أداءً متباينًا، حيث جاءت إيرادات البنية التحتية للشبكات أقل من التوقعات، في حين تجاوزت وحدة البنية التحتية للهواتف المحمولة التقديرات، ما يعكس استمرار الطلب على مكونات الشبكات التقليدية رغم التحديات.
ويأتي هذا التحسن في ظل منافسة متصاعدة في قطاع الاتصالات، مع استمرار الضغوط على الشركات العالمية بسبب تكاليف المكونات الإلكترونية والتغيرات السريعة في سوق التكنولوجيا.