وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت OpenAI عن إطلاق نموذجها الجديد GPT-5.5، في خطوة وصفتها بأنها تمثل “فئة جديدة من الذكاء”، مع تركيز واضح على تمكين المستخدمين من إنجاز المهام الرقمية بشكل شبه مستقل.
وبحسب بيان الشركة، يتمتع النموذج الجديد بقدرة محسّنة على فهم نية المستخدم بسرعة ودقة أكبر، ما يسمح له بتولي أجزاء واسعة من سير العمل دون الحاجة إلى توجيه تفصيلي لكل خطوة، وهو تحول لافت في طريقة التفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويبرز GPT-5.5 بشكل خاص في مجالات كتابة الأكواد البرمجية وتصحيحها، والبحث عبر الإنترنت، وتحليل البيانات، إلى جانب إنشاء المستندات والجداول وتشغيل البرامج، فضلاً عن قدرته على التنقل بين الأدوات المختلفة حتى إتمام المهمة المطلوبة.
كما يستطيع النموذج التعامل مع المهام المعقدة متعددة المراحل، حيث يقوم بالتخطيط والتنفيذ واختيار الأدوات المناسبة، إضافة إلى التحقق من النتائج والتعامل مع الحالات غير الواضحة، ما يجعله أقرب إلى “وكيل رقمي” قادر على إدارة العمل بشكل متكامل.
وفيما يتعلق بالأداء، أوضحت الشركة أن النموذج يحافظ على سرعة استجابة مماثلة للإصدار السابق، مع استخدام عدد أقل من الرموز لإنجاز نفس المهام، خاصة في البرمجة عبر خدمة Codex، ما يعزز كفاءته من حيث التكلفة.
أما على صعيد الأمان، فقد تم تزويد النموذج بأقوى منظومة ضوابط حتى الآن، مع إخضاعه لاختبارات مكثفة شملت فرقاً داخلية وخارجية لمحاكاة سيناريوهات إساءة الاستخدام، إضافة إلى تقييمات متقدمة في مجالات الأمن السيبراني والعلوم الحيوية.
وأشارت OpenAI إلى أن النموذج أصبح متاحاً حالياً لمستخدمي ChatGPT وCodex ضمن باقات متعددة، مع خطط لتوفيره قريباً عبر واجهات البرمجة (API)، ضمن ضوابط أمان مخصصة للاستخدام على نطاق واسع.
ويعكس هذا الإطلاق توجهاً متسارعاً نحو تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر استقلالية، قادرة على تنفيذ المهام المعقدة بكفاءة أعلى، ما قد يغير بشكل جذري طبيعة العمل الرقمي خلال السنوات المقبلة.