شهدت أدوية GLP-1 انتشارًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحولت من علاج لمرض السكري إلى وسيلة شائعة لإنقاص الوزن، وسط تزايد الأدلة على فوائدها الصحية الإضافية.
ووفق تقارير طبية، فإن أدوية مثل Semaglutide وTirzepatide قد تسهم في تحسين صحة القلب والكلى، إلى جانب دورها في خفض مستويات السكر والوزن.
لكن خبراء الصحة يحذرون من التعامل مع هذه الأدوية باعتبارها حلاً سريعًا، مؤكدين أن استخدامها دون إشراف طبي أو دون تعديل نمط الحياة قد يقلل فعاليتها أو يسبب مضاعفات صحية.
وأشارت الطبيبة مينا مالهوترا إلى ملاحظتها تحسنًا ملحوظًا لدى مرضى السكري الذين يستخدمون هذه الأدوية، بما يشمل وظائف القلب والدماغ والكبد، لكنها شددت على أهمية الاستخدام الصحيح لتجنب المخاطر.
وتبرز عدة أخطاء شائعة في استخدام هذه الأدوية، من بينها البدء بها قبل تبني نمط حياة صحي، مثل تحسين النظام الغذائي وزيادة تناول البروتين والألياف، إضافة إلى اللجوء إليها دون تقييم طبي شامل.
كما حذرت من شراء الأدوية عبر الإنترنت دون إشراف مختص، مؤكدة ضرورة إجراء الفحوصات الطبية ومتابعة الحالة بشكل دوري، لضمان فقدان الدهون بدلًا من الكتلة العضلية.
ومن الأخطاء الأخرى، قلة تناول البروتين، وزيادة الجرعات بسرعة بحثًا عن نتائج سريعة، وهو ما قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل التهاب البنكرياس.
وفيما يتعلق بالآثار الجانبية، ينصح الأطباء بتقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة، وتقليل الدهون لتخفيف أعراض مثل الغثيان، مع التأكيد على أن التدرج في العلاج والصبر عاملان أساسيان لتحقيق نتائج آمنة ومستدامة.
ويؤكد المختصون أن هذه الأدوية قد تكون فعالة ضمن خطة متكاملة تشمل النظام الغذائي والرياضة والمتابعة الطبية، وليس كبديل عن نمط الحياة الصحي.