حراك دبلوماسي إيراني مكثف: عراقجي بين إسلام آباد وموسكو وسط تعثر المسار الأميركي

26 أبريل 2026 11:41 م
 
 
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، سلسلة لقاءات في إسلام آباد، شملت اجتماعاً مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، قبل أن يغادر متوجهاً إلى موسكو، في إطار جولة دبلوماسية تهدف إلى تنشيط مسار المحادثات الإقليمية والدولية.
 
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد قادماً من مسقط، بعد زيارة قصيرة استمرت يوماً واحداً، حيث كان في استقباله وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي والسفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم.
 
وأوضحت الوكالة أن عراقجي توجه إلى مقر قيادة الجيش في مدينة راولبندي، المجاورة لإسلام آباد، حيث عقد مباحثات مع القيادة العسكرية الباكستانية، قبل أن يتجه إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
 
وتأتي هذه التحركات في ظل جهود إقليمية ودولية لإحياء قنوات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، رغم استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية–الإسرائيلية، في مشهد يتداخل فيه المسار الدبلوماسي مع الضغوط العسكرية.
 
وفي هذا السياق، نقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مسؤولين باكستانيين تأكيدهم استمرار قنوات الاتصال غير المباشرة بين واشنطن وطهران، مع الإشارة إلى عدم وجود خطط حالية لإرسال مبعوثين أميركيين إلى المحادثات، ما يعكس حالة الجمود في الانخراط المباشر.
 
وتندرج زيارة عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة أوسع تشمل موسكو، في وقت عاد فيه جزء من الوفد الإيراني إلى طهران لإجراء مشاورات داخلية، قبل استئناف اللقاءات المرتقبة.
 
ميدانياً، تواصل القيادة المركزية الأميركية تنفيذ إجراءات الحصار البحري، حيث أعلنت تحويل مسار عشرات السفن المرتبطة بإيران منذ بدء العمليات، إلى جانب اعتراض سفينة في بحر العرب يُشتبه بارتباطها بما يُعرف بـ"أسطول الظل".
 
وتعكس هذه التطورات تداخلاً متزايداً بين الضغوط العسكرية والتحركات الدبلوماسية، في ظل غياب اختراق حقيقي في مسار المفاوضات حتى الآن.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك