شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الخميس، تصعيداً ميدانياً واسعاً تمثل في سلسلة من الاعتداءات التي نفذها مستعمرون، واقتحامات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، طالت عدداً من المحافظات، أبرزها نابلس والخليل وبيت لحم وطوباس.
ففي جنوب نابلس، هاجم مستعمرون منازل المواطنين في قرية جالود، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عقب تصدي الأهالي لهم، فيما تعرض مواطن في قرية عوريف للضرب، ما أسفر عن إصابته بجروح في الرأس والوجه أثناء عمله في أرضه.
كما اقتحم مستعمرون بحماية قوات الاحتلال قرية مادما، وأطلقوا الرصاص الحي داخلها، وحطموا عدداً من المركبات، في حين أجبروا مزارعين في قرية اللبن الشرقية على مغادرة أراضيهم تحت التهديد.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال شاباً من قرية روجيب أثناء رعيه للأغنام، فيما اعتقلت ثلاثة شبان من مخيم الفارعة جنوب طوباس، بعد استدعائهم للتحقيق في معسكر سالم قرب جنين.
وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أطلقت خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين، دون تسجيل إصابات.
كما أخطرت قوات الاحتلال بوقف العمل والبناء في سبعة منازل شرق بلدة يطا، تعود لمواطنين في منطقة "الديرات"، في إطار سياسة التضييق على البناء الفلسطيني.
وفي محافظة بيت لحم، نصب مستعمرون خيمة على أراضي قرية كيسان، ورفعوا أعلام الاحتلال عليها، في مؤشر على محاولات الاستيلاء على الأراضي، بينما هدمت قوات الاحتلال بركساً في بيت جالا، وغرفة زراعية في قرية الولجة بحجة عدم الترخيص.
أما في محافظة طوباس، فقد دمرت جرافات الاحتلال خطوط وشبكات مياه زراعية في قرية عاطوف، ما أدى إلى قطع المياه عن آلاف الدونمات الزراعية، في ظل استمرار عمليات التجريف المرتبطة بمخططات شق طرق عسكرية وإقامة جدار فاصل في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد ملحوظ في اعتداءات المستعمرين والإجراءات العسكرية الإسرائيلية، التي تشمل اقتحامات واعتقالات وهدم منشآت، إضافة إلى استهداف الأراضي الزراعية والبنية التحتية، ما يزيد من معاناة المواطنين ويهدد سبل عيشهم في مختلف مناطق الضفة الغربية.