حذّر مسؤول أميركي رفيع المستوى من احتمال استئناف الحرب مع إيران خلال الأيام المقبلة، في حال عدم تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وفق ما نقل موقع “أكسيوس” الإخباري.
وأشار المسؤول إلى أن الأزمة بين الجانبين وصلت إلى مرحلة حساسة، في ظل اقتراب انتهاء فترة وقف إطلاق النار خلال ثلاثة أيام، دون تحديد موعد واضح لجولة جديدة من المحادثات بين الوفدين الأميركي والإيراني.
وفي تطور متزامن، أفادت تقارير بأن إيران أعادت إغلاق مضيق هرمز، وسط حديث عن هجمات استهدفت عدداً من السفن في الممر المائي الاستراتيجي، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال يوم أو يومين لإنهاء الحرب.
وفي البيت الأبيض، عقد ترامب اجتماعاً لبحث تطورات الأزمة المتصاعدة حول مضيق هرمز والمفاوضات مع إيران، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، إضافة إلى مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.
وامتنع البيت الأبيض عن التعليق على فحوى الاجتماع.
وفي سياق متصل، أشار مسؤولون أميركيون إلى أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لعب دوراً في محاولات الوساطة بين واشنطن وطهران، بعد زيارة قام بها إلى إيران مؤخراً، كما أفادت تقارير بأن ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً مع منير لمناقشة التطورات.
من جانبها، أعلنت إيران أن المجلس الأعلى للأمن القومي تسلّم مقترحات أميركية جديدة خلال المحادثات الجارية، مؤكدة أنها تدرسها دون أن تقدم رداً رسمياً حتى الآن.
وبحسب مصدر مطلع على سير المفاوضات، فإن التوتر في مضيق هرمز تصاعد رغم إحراز تقدم في بعض الملفات، خصوصاً ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم الإيراني ومخزوناته.
وفي تصريحات صحفية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران “تلاعبت ببعض الأمور”، مشيراً إلى محاولاتها إعادة إغلاق المضيق، ومؤكداً أنها “لا تستطيع ابتزاز الولايات المتحدة”.
وأكد ترامب أن المفاوضات مع إيران ما زالت مستمرة، لافتاً إلى أنه سيتضح خلال اليوم ما إذا كان الطرفان سيتجهان نحو اتفاق أو إلى مزيد من التصعيد.