وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت حكومات البرازيل وإسبانيا والمكسيك، السبت، التزامها بتكثيف الجهود وتنسيق المساعدات المقدمة إلى كوبا، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تعاني منها الجزيرة في منطقة البحر الكاريبي.
وجاء هذا الإعلان في بيان مشترك عقب قمة دولية عقدت في مدينة برشلونة الإسبانية، استضاف خلالها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز كلاً من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ورئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم، وركزت على مناقشة سبل مواجهة تنامي التيارات اليمينية المتطرفة وتعزيز التعاون الدولي.
ودعت الدول الثلاث إلى فتح حوار دولي “صادق وبنّاء” يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن الشعب الكوبي يجب أن يتمتع بحق تقرير مستقبله بحرية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الأزمة في كوبا، خاصة في قطاع الطاقة، حيث تعاني البلاد من انقطاعات متكررة في الكهرباء ونقص حاد في الوقود، وسط بنية تحتية متقادمة تعاني من التدهور.
وتشير تقارير دولية إلى أن الانقطاعات الكهربائية في كوبا أصبحت شبه يومية خلال العامين الماضيين، وتصل في بعض المناطق إلى 12 ساعة يومياً، ما يزيد من حدة الضغوط المعيشية على السكان.
وتعزو الحكومة الكوبية جزءاً كبيراً من هذه الأزمة إلى الحصار والعقوبات الأميركية المفروضة عليها، بينما ترى واشنطن أن الحكومة الكوبية مسؤولة عن “الانتهاكات السياسية وسوء إدارة الاقتصاد”، وتطالب بإصلاحات تشمل إطلاق سراح سجناء سياسيين وتغيير السياسات الاقتصادية.
كما تواجه كوبا تراجعاً في إمدادات الطاقة بعد توقف واردات النفط من بعض شركائها التقليديين، إلى جانب انخفاض الإنتاج المحلي الذي يغطي جزءاً محدوداً فقط من احتياجات البلاد.
وفي هذا السياق، تتزايد التحركات الدبلوماسية الدولية حول الملف الكوبي، في وقت تشير فيه تصريحات أميركية إلى احتمال إعادة ترتيب الأولويات السياسية تجاه كوبا بعد ملفات دولية أخرى.
وتبقى الأزمة الكوبية مرشحة لمزيد من التعقيد، في ظل استمرار الخلافات بين هافانا وواشنطن حول مسار الإصلاحات والعقوبات ومستقبل العلاقات بين البلدين.