وكالات - مصدر الإخبارية
كشف موقع "أكسيوس"، السبت، عن مفاوضات جارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات تهدف إلى إنهاء الحرب بين الجانبين، وسط تقدم حذر في بعض بنودها.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة أن أحد أبرز عناصر الخطة المطروحة يتضمن إمكانية إفراج واشنطن عن نحو 20 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وبحسب المصادر، يُعد هذا المقترح من أكثر النقاط حساسية في المفاوضات، في ظل سعي الولايات المتحدة إلى تقليص القدرات النووية الإيرانية، خصوصاً ما يتعلق بمخزون يُقدّر بنحو ألفي كيلوغرام، من بينها كميات مخصبة بنسبة تقترب من مستويات الاستخدام العسكري.
ولا تزال تفاصيل الاتفاق المحتمل قيد النقاش، بما في ذلك آلية الإفراج عن الأموال وشروط استخدامها، إلى جانب مصير المواد النووية، سواء عبر نقلها إلى دولة ثالثة أو خفض نسبة تخصيبها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتشير التقارير إلى إحراز تقدم نسبي في المحادثات، رغم استمرار الخلافات الجوهرية، ما يعكس تعقيد الملف النووي وتشابكه مع الملفات السياسية والأمنية في المنطقة.
وفي هذا السياق، يلف الغموض مصير المخزون النووي الإيراني منذ الضربات التي استهدفت منشآت نووية في عام 2025، حيث لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إجراء عمليات تفتيش شاملة، ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا المخزون لا يزال مخزنًا تحت الأرض أو جرى نقله أو تدمير جزء منه.
كما تطرح مصادر غربية احتمالات وجود مواقع نووية سرية لم تُكشف بعد، خاصة مع تقارير سابقة عن تقييد وصول المفتشين الدوليين إلى بعض المواقع قبل اندلاع الحرب.
وترى مصادر دبلوماسية أوروبية أن استئناف عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل يعد شرطًا أساسيًا لأي اتفاق مستقبلي، في ظل الحاجة إلى تبديد الغموض حول حجم ونوعية المخزون النووي الإيراني.
وتشير تقديرات استخباراتية أميركية وإسرائيلية إلى وجود نحو 1200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وهو رقم يفوق بكثير التقديرات السابقة التي أعلنتها جهات أممية قبل تصاعد التوترات، ما يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية.