أظهر استطلاع للرأي العام في إسرائيل، نشرته القناة 12 الإسرائيلية، أن غالبية الإسرائيليين تعارض وقف إطلاق النار في لبنان، حتى في ظل المفاوضات الجارية، في مؤشر على استمرار التشدد الشعبي تجاه المواجهة مع حزب الله.
وبحسب نتائج الاستطلاع، عبّر 51% من المشاركين عن رفضهم لوقف إطلاق النار، مقابل 29% أيدوا ذلك، فيما قال 20% إنهم غير متأكدين. وتزداد نسبة المعارضة بين ناخبي الائتلاف الحكومي لتصل إلى 64%، مقابل 18% فقط يؤيدون التهدئة، بينما تنخفض المعارضة نسبياً بين ناخبي المعارضة إلى 49% مقابل 33% مؤيدين.
وفي ما يتعلق بالدور الأميركي، أظهر الاستطلاع تراجع الثقة في دونالد ترامب، إذ أعرب 48% من الإسرائيليين عن عدم ثقتهم بقدرته على مراعاة مصالح إسرائيل في أي اتفاق محتمل مع إيران، مقابل 33% أبدوا ثقتهم، و19% لم يحددوا موقفهم.
كما كشف الاستطلاع عن استياء واسع من أداء الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو في التعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب، حيث اعتبر 72% من المشاركين أن الحكومة لم تبذل ما يكفي لدعم المتضررين، مقابل 12% فقط رأوا أنها قامت بما يلزم.
وعلى صعيد المشهد السياسي، أظهرت النتائج استمرار تفوق نتنياهو على منافسيه في سؤال "الأنسب لرئاسة الحكومة"، حيث حصل على 42% مقابل 27% لزعيم المعارضة يائير لبيد، كما تقدم على نفتالي بينيت بنسبة 41% مقابل 34%.
وفي سيناريو الانتخابات، تصدر حزب "الليكود" النتائج بحصوله على 25 مقعداً، يليه حزب بينيت بـ20 مقعداً، فيما حل حزب بقيادة غادي آيزنكوت ثالثاً بـ14 مقعداً، مع استمرار حضور أحزاب اليمين الديني والقومي في الخريطة السياسية.
وتشير النتائج إلى حالة من الانقسام الداخلي في الرأي العام الإسرائيلي، بين التشدد الأمني، وتراجع الثقة بالأداء الحكومي، والقلق من مخرجات التحركات الدولية، خاصة في ما يتعلق بالملف الإيراني والتوازنات الإقليمية.