وكالات - مصدر الإخبارية
رصد جراحون تجميليون في بريطانيا ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على عمليات تجميل الوجه، في ظاهرة مرتبطة بتزايد استخدام حقن إنقاص الوزن، وما يُعرف إعلامياً بتأثير “وجه أوزمبيك”.
ويُستخدم مصطلح “وجه أوزمبيك” لوصف التغيرات التي تطرأ على ملامح الوجه نتيجة فقدان الوزن السريع، خاصة عند استخدام أدوية التنحيف مثل “أوزمبيك”، حيث يؤدي فقدان الدهون تحت الجلد إلى ترهل الوجه وظهور التجاعيد بشكل أوضح، ما يمنح المظهر العام طابعاً أكثر تقدماً في السن.
وبحسب بيانات حديثة صادرة عن الجمعية البريطانية لجراحي التجميل، فإن هناك زيادة ملحوظة في عمليات شد الوجه والجفون ورفع الحاجب، بالتزامن مع تراجع في بعض الإجراءات الأخرى مثل تكبير الثدي وشد البطن.
وأظهرت الإحصاءات ارتفاع عمليات شد الوجه والرقبة بنسبة 11%، ورفع الحاجب بنسبة 27%، وزيادة جراحات الجفون بنسبة 8%، في حين انخفض الإقبال على نقل الدهون إلى الأرداف بنسبة 38%، ما يعكس تحولاً في توجهات المرضى نحو مظهر أكثر طبيعية بدلاً من الأجسام المبالغ في تغييرها.
وقال جراحون إن الوعي المتزايد بالآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن، ومنها فقدان امتلاء الوجه بشكل سريع، أصبح أحد العوامل الرئيسية وراء الإقبال على جراحات التجميل، خصوصاً تلك المرتبطة بتحسين ملامح الوجه.
وأوضح الطبيب راغيف غروفر أن هذه التحولات الجمالية أصبحت دافعاً مباشراً للمرضى للبحث عن حلول جراحية تعيد التوازن لملامح الوجه بعد فقدان الوزن السريع.
من جانبه، أشار أطباء تجميل إلى أن فقدان الوزن بشكل سريع لا يمنح الجلد الوقت الكافي للتكيف والانكماش الطبيعي، ما يؤدي إلى ترهل واضح، مقارنة بفقدان الوزن التدريجي الناتج عن الحمية والرياضة.
وحذر متخصصون من أن هذا النوع من الأدوية قد يؤثر أيضاً على مستويات الكولاجين، المسؤول عن مرونة الجلد، مما يسرّع من ظهور علامات الشيخوخة.
ويؤكد خبراء أن فقدان الوزن التدريجي يتيح للبشرة فرصة أفضل لاستعادة مرونتها، بينما يؤدي فقدان الوزن السريع إلى نتائج جمالية غير مرغوبة قد تدفع الكثيرين لاحقاً إلى اللجوء إلى جراحات تجميلية تصحيحية.