أكدت وزيرة الدولة للتعاون الدولي في دولة الإمارات ريم الهاشمي، خلال مشاركتها في قمة "سيمافور" للاقتصاد العالمي في واشنطن، مرونة الدولة في مواجهة ما وصفته بالهجمات "الإرهابية" الأخيرة وغير المسبوقة وغير المبررة التي شنتها إيران على دولة الإمارات.
وسلطت الهاشمي الضوء على فاعلية أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية، إلى جانب ما وصفته بعزيمة وصمود المواطنين والمقيمين في الدولة، مشيرة إلى أن المجتمع الإماراتي أثبت مجددًا قدرته على الحفاظ على الأمن والاستقرار إلى جانب تحقيق الازدهار.
وقالت الهاشمي في كلمتها إن التجربة الإماراتية تعكس نموذجًا يجمع بين التنمية الاقتصادية والأمن المجتمعي، مؤكدة أن هذا النهج يعكس قيادة الدولة وروحها في التعامل مع التحديات.
وفي سياق حديثها، تطرقت الهاشمي إلى أهمية حرية الملاحة في الممرات الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، محذرة من التداعيات الاقتصادية العالمية لأي اضطرابات قد تطال هذا الشريان الحيوي للتجارة والطاقة.
وأكدت أنه "لا ينبغي لأي جهة أن تسيطر على مضيق هرمز"، معتبرة أن الممرات البحرية الدولية تمثل منفعة عامة للعالم بأسره، وليست أداة نفوذ لأي طرف.
وأوضحت أن المضيق يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، ويُعد مسارًا أساسيًا لنقل نسبة كبيرة من النفط والغاز الطبيعي المسال والمواد البتروكيماوية والأسمدة، ما يجعله عنصرًا حيويًا في استقرار الاقتصاد العالمي.
وشددت على أن أي حل مستدام للصراعات الإقليمية يجب أن يعالج جذور عدم الاستقرار، مع ضمان حماية طرق التجارة العالمية والبنية التحتية الاقتصادية الحيوية من أي تهديدات محتملة.
وفي سياق العلاقات الثنائية، أكدت الهاشمي أن الشراكة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة تزداد قوة، مشيرة إلى أن التوترات الإقليمية الأخيرة لم تؤثر سلبًا على هذه العلاقة، بل أسهمت في تعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين.
وأوضحت أن هذه الشراكة ليست فقط واسعة النطاق، بل تحمل طابعًا طموحًا ومستمرًا عبر مختلف الإدارات الأميركية، لافتة إلى أن الإمارات استثمرت نحو تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، مع التزام باستثمارات إضافية تُقدّر بـ1.4 تريليون دولار خلال العقد المقبل.
كما أشارت إلى التعاون بين البلدين في مجالات متقدمة، من بينها استكشاف الفضاء، باعتباره نموذجًا على طبيعة العلاقة الاستراتيجية القائمة على الابتكار والطموح المشترك.
وتأتي تصريحات ريم الهاشمي خلال زيارة رسمية إلى واشنطن، حيث من المقرر أن تعقد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين في الكونغرس وخبراء سياسات ومؤسسات دولية، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة قضايا الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي.