مع وصوله ذروة 30 عاماً.. توقعات سعر الدولار مقابل الشيكل

16 أبريل 2026 12:00 ص

قطاع غزة_خاص مصدر الاخبارية:

يقترب سعر الدولار الأمريكي من 3 شواكل للمرة الأولى منذ عام 1996، ما يثير كثير من التساؤلات حول أسباب هذا التراجع الكبير والتوقعات القادمة.

وتبعاً لتحليلات مالية فإن ارتفاع الشيكل الحالي، من المتوقع بحلول نهاية الشهر، أن يحل المعدل التمثيلي من الرقم 3 إلى 2.

وترجع أسباب تراجع الدولار إلى وقف اطلاق النار مع ايران، وانخفاض علاوة المخاطر الإسرائيلية، والاقبال الشديد على الشيكل من المستثمرين، الذين باعوا 13.5 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2025.

وجاء انخفاض الدولار أمس في الأسواق العالمية (الذي أثر أيضا على السوق المحلية) نابعا بشكل رئيسي من التفاؤل المتزايد بين المستثمرين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وخلال عام واحد فقط، ارتفع الشيكل مقابل الدولار بنسبة تزيد عن 18.8%، ومنذ بداية 2025، قفز أكثر من 20%.

وبعتبر انكماش "علاوة المخاطر" المحرك الأول لقوة الشيكل، بالإضافة إلى رفع وكالة S&P توقعاتها الائتمانية إلى "مستقرة"، ما شجع شجع تدفقات رأسمالية أجنبية بلغت نحو 39 مليار دولار في 2025، منها 26 ملياراً استثمارات مباشرة.

من الناحية النقدية، أبقى البنك المركزي الإسرائيلي سعر الفائدة عند 4% في آذار 2026. وهذا يفوق مسار التيسير الأمريكي. ويدعم عمليات "الكاري تريد" (وهو الاقتراض بعملة منخفضة الفائدة للاستثمار في عملة مرتفعة الفائدة)، وهذا صب لصالح الشيكل.

كما أن احتياطيات النقد الأجنبي بلغت 228.271 مليار دولار نهاية آذار 2026. أي ما يعادل 37.2% من الناتج المحلي، ما يسمح بتدخل محدود جداً في سوق الصرف، ففي فترات الحروب السابقة، لم يبع البنك المركزي سوى 64 مليون دولار فقط.

ويرى محللون أن هناك ثلاثة سيناريوهات لسعر الدولار مقابل الشيكل، السيناريو الأساسي يشير إلى استقرار الشيكل بين 2.92 و3.08 للدولار بنهاية 2026، مع احتمال مركزي عند 3.00 إذا استمرت التهدئة ونما الناتج 3.8%.

ويقولون إن "السيناريو الثاني (الإيجابي) والذس يفترض انخفاضاً إضافياً إلى 2.85-2.95، شريطة استمرار التدفقات فوق 35 مليار دولار سنوياً وانخفاض علاوة المخاطر دون 80 نقطة أساس، أما السيناريو السلبي فيتوقع ضغط تصاعدي إلى 3.25-3.45، شريطة عودة الحرب أو تباطؤ النمو العالمي دون 3.1%".

ويشيرون إلى أن الشيكل القوي يضعف تنافسية الصادرات غير العسكرية، وقد يؤذي قطاعات مثل الصناعات الغذائية والدوائية. كما يرفع تكاليف الإنتاج بالشيكل للشركات التي تصدر. لكنه في المقابل يخفض أسعار الواردات، مما يساعد البنك المركزي على كبح التضخم دون حاجة لرفع الفائدة".

ويؤكدون أنه "في حال تجاوز الشيكل 2.90، فسيتدخل البنك ببيع عملة محدود، مرجحين أن يبقي الفائدة مرتفعة نسبياً لموازنة تدفقات "الكاري تريد".

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك