وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت أسعار النفط العالمية مجدداً خلال تعاملات اليوم، مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى واجهة الأسواق، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين الجانبين دون حسم نهائي.
وصعد خام برنت، المعيار العالمي، مقترباً من مستوى 100 دولار للبرميل، بعد تراجع حاد تجاوز 7% في جلسة يوم الإثنين، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 93 دولاراً للبرميل، مع استمرار حالة التقلب الحاد في الأسواق.
ويأتي هذا الارتفاع عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وزوارق يُشتبه بمحاولتها زرع ألغام بحرية قرب المضيق، وذلك بعد تقارير عن انفجارات في المنطقة الحيوية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.
وأكدت واشنطن أن العمليات العسكرية ذات طابع “دفاعي”، وتهدف إلى حماية القوات الأميركية في المنطقة، في حين انعكس التصعيد مباشرة على أسواق الطاقة التي تترقب أي تعطّل محتمل في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن المحادثات مع إيران بشأن اتفاق أولي لتهدئة التوترات “ستستغرق بضعة أيام”، في ظل استمرار النقاش حول بنود أساسية في مسودة الاتفاق، بينما لا تزال نقاط الخلاف قائمة بين الطرفين.
وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة مطلع الأسبوع، بعدما دعمت تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن “تقدم إيجابي” في المحادثات موجة تفاؤل قصيرة، سرعان ما تلاشت مع عودة التصعيد العسكري، ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير مخاطر الإمدادات.
وتتركز المخاوف الحالية على استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، في وقت تشير فيه تقارير إلى سحب متسارع من المخزونات النفطية العالمية بوتيرة غير مسبوقة، وفق وكالة الطاقة الدولية.
كما أشار محللون في أسواق الطاقة إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق مستقر لا تزال غير مؤكدة، في ظل التباينات العميقة بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بإدارة حركة الملاحة في المضيق والملف النووي الإيراني.
وفي سياق متصل، تزامن التصعيد في المنطقة مع إعلان إسرائيل تكثيف عملياتها العسكرية في لبنان ضد حزب الله، ما يضيف طبقة إضافية من التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط، ويزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.