حذّرت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية، حنان بلخي، من أن القيود الإسرائيلية المستمرة على إدخال المساعدات الطبية إلى قطاع غزة تعرقل بشكل كبير الاستجابة الصحية، مؤكدة أن تفشي الأمراض في القطاع قد يمتد ليهدد المنطقة بأكملها.
وأوضحت بلخي، في تصريحات صحفية اليوم الإثنين، أن تدهور الأوضاع في قطاع غزة لم يعد مرتبطًا بالهجمات فقط، بل تفاقم نتيجة صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، ما يعرّض حياة السكان لمخاطر متزايدة.
وأكدت أن النظام الصحي في غزة يعمل بأقصى طاقته في ظل نقص حاد في الموارد، مشيرة إلى أن الإمدادات الطبية الأساسية موجودة لكنها لا تصل إلى القطاع بسبب القيود المفروضة على المعابر.
وأضافت أن الشاحنات المحمّلة بالأدوية والمستلزمات الطبية لا تزال تنتظر الدخول، في وقت لا يحصل فيه المرضى على الرعاية اللازمة أو يتلقونها بشكل محدود للغاية، نتيجة إغلاق معظم المعابر وتقييد تدفق المساعدات.
وفيما يتعلق بأزمة الوقود، أوضحت بلخي أن الكميات التي تدخل إلى القطاع أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب، ما يضطر المستشفيات إلى العمل بنظام تشغيل متناوب، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى توقفها الكامل.
وقالت: "من دون الوقود، ستتوقف المستشفيات عن العمل، وهو ما يشكل خطرًا ليس فقط على المرافق الصحية، بل على النظام الصحي بأكمله".
كما أشارت إلى أن التصعيد الأخير أثّر سلبًا على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان من المفترض أن يسهم في تسهيل دخول المساعدات الطبية وإجراء عمليات الإجلاء للمرضى.
وبيّنت أن عمليات الإجلاء الطبي لا تسير بشكل منتظم، ما يحرم العديد من المرضى، خصوصًا الحالات الحرجة، من الوصول إلى علاج منقذ للحياة.
وأضافت أن إعادة إعمار القطاع قد تستغرق سنوات طويلة، ما يفاقم من الظروف الصحية ويهيئ بيئة لانتشار الأمراض.
ووفق المعطيات التي عرضتها، لم يتم منذ بدء وقف إطلاق النار سوى إجلاء 388 مريضًا، بينهم 47 طفلًا، فيما ساهمت المنظمة منذ أكتوبر 2023 في إجلاء نحو 3668 مريضًا، في ظل استمرار التحديات التي تواجه القطاع الصحي.