النقب المحتل- مصدر الإخبارية
صادرت الشرطة الإسرائيلية، أواخر الأسبوع الماضي، مكبرات وأنظمة الصوت من داخل أحد المساجد في بلدة تل السبع بمنطقة النقب جنوبي البلاد، وذلك ضمن حملة "إنفاذ" ادعت أنها استجابة لشكاوى حول ارتفاع مستويات الضوضاء.
وزعمت الشرطة في بيان أصدرته اليوم الأحد، أن فحصاً ميدانياً أجرته قواتها أثبت أن شدة الصوت تجاوزت الحد المسموح به قانونياً، مما دفعها لفصل المعدات ومصادرتها فوراً كإجراء عقابي وتنظيمي بحق المسجد والقائمين عليه.
وعبّر أهالي تل السبع عن غضبهم واستيائهم الشديد من هذه الخطوة، معتبرين اقتحام بيوت الله ومصادرة أدوات الأذان مساساً صارخاً بحرية العبادة، واستفزازاً لمشاعر المصلين في ظل حملات التضييق المستمرة على الوجود العربي في النقب.
وفي محاولة لتبرير الإجراء، ادعت الشرطة أن هذه الخطوات تستهدف "تنظيم مستوى الضوضاء" فقط وليس منع الشعائر الدينية، وهي الذريعة التي دأبت السلطات الإسرائيلية على استخدامها لشرعنة التغول على المساجد في البلدات العربية.
وتعتمد السلطات في عام 2026 على قوانين "الحد من الضوضاء" كأداة سياسية لتقليص شدة صوت الأذان أو صمت المآذن بالكامل، ضمن سياسة أوسع تستهدف طمس الهوية الدينية والثقافية للمجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48.
وختمت مصادر محلية بالتحذير من مغبة تمادي الشرطة في هذه الإجراءات التي تحول دور العبادة إلى ثكنات للتفتيش، مؤكدة أن ملاحقة "صوت الأذان" تندرج في إطار الحرب النفسية والميدانية الممنهجة ضد أهالي النقب الصامدين.