القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، المواطن المقدسي محمود الطويل على هدم منزله بيده في منطقة "الشياح" ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وذلك بذريعة البناء دون ترخيص، وتحت وطأة التهديد بغرامات وتكاليف هدم قسرية خيالية.
وأوضحت محافظة القدس أن منزل الطويل قائم منذ نحو 10 سنوات وتبلغ مساحته 120 مترًا مربعًا، وكان يأوي عائلة مكونة من 6 أفراد، مشيرةً إلى أن صاحب المنزل سبق ودفع مخالفات مالية باهظة لبلدية الاحتلال وصلت قيمتها إلى 120 ألف شيقل دون جدوى.
ويأتي هذا الاعتداء غداة إجبار المواطن محمد شحدة قويدر وثلاثة أشقاء من عائلة الطحان على هدم منازلهم ذاتياً في البلدة ذاتها، مما يعكس موجة تصعيدية غير مسبوقة تستهدف اقتلاع الوجود الفلسطيني من الأحياء المتاصبة للبلدة القديمة.
وتعتمد سلطات الاحتلال سياسة "الهدم الذاتي" كسلاح قانوني ومالي للضغط على المقدسيين؛ حيث يُجبر المالك على تدمير شقاء عمره بيده لتفادي دفع مئات آلاف الشواقل كأجرة لآليات الاحتلال وغرامات إضافية تفرضها المحاكم الإسرائيلية.
وأكدت محافظة القدس أن هذه العمليات تندرج ضمن "مخطط ممنهج" يهدف إلى التهجير القسري للسكان وتفريغ الأحياء المحيطة بالمسجد الأقصى من أصحابها الأصليين، لترسيخ واقع ديموغرافي جديد يخدم المشاريع الاستيطانية في عام 2026.
وختم ناشطون مقدسيون بالتحذير من أن تحويل سلوان إلى ساحة للهدم اليومي هو بمثابة "تطهير عرقي صامت" يجري تحت ستار القوانين التنظيمية، داعين إلى تدخل دولي عاجل لوقف سياسة تشريد الأطفال والنساء التي باتت تطال عشرات المنازل أسبوعياً.