وكالات - مصدر الإخبارية
وصل وفد حركة “حماس” المفاوض، برئاسة خليل الحية، مساء السبت، إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث بدأ سلسلة لقاءات مع مسؤولين في ملف فلسطين بجهاز المخابرات المصرية، ضمن جهود الوساطة الجارية لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وبحسب مصدر مطّلع داخل الوفد لقناة الشرق السعودية، فإن المباحثات تتواصل اليوم الأحد، وتشمل مناقشة “وقف الخروقات الإسرائيلية، وضمان تنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الأولى” من الاتفاق، إضافة إلى تقييم الوضع الميداني والإنساني في القطاع.
وتتركز مطالب حركة “حماس”، وفق مصادر مطلعة، على ضرورة وقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية المرتبطة بوقف إطلاق النار، بما في ذلك تفكيك النقاط والمواقع العسكرية التي أقامها الجيش الإسرائيلي غرب ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، إلى جانب وقف عمليات التوغل المستمرة.
كما تشمل المطالب الفلسطينية فتح المعابر بشكل كامل، وزيادة أعداد المرضى ومرافقيهم المسموح لهم بالسفر عبر معبر رفح إلى نحو 200 مسافر يومياً في كل اتجاه، إضافة إلى توسيع فئات المسافرين، وتحسين آليات الحركة الإنسانية.
وتطالب الحركة أيضاً برفع وتيرة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لتصل إلى نحو 600 شاحنة يومياً، إلى جانب السماح بدخول البضائع بكميات كافية لتلبية احتياجات السكان في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.
وفي سياق متصل، يعقد وفد “حماس” لقاءات تشاورية مع عدد من الفصائل الفلسطينية المتواجدة في القاهرة، من بينها حركة “الجهاد الإسلامي”، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، ولجان المقاومة الشعبية، إضافة إلى المبادرة الوطنية الفلسطينية، وذلك بهدف تنسيق المواقف بشأن المفاوضات الجارية.
كما تتضمن أجندة الوفد لقاءً مع الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، لبحث تفاصيل الخطة المطروحة لتنظيم الوضع في قطاع غزة، ومناقشة ملاحظات الحركة بشأنها، لا سيما ما يتعلق بجداول الانسحاب الإسرائيلي وآليات إعادة الإعمار وإدارة القطاع.
وبحسب المصادر، تتمسك “حماس” والفصائل الفلسطينية بضرورة تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي التدريجي وصولاً إلى انسحاب كامل، ورفع الحصار عن قطاع غزة، إلى جانب تمكين لجنة إدارة فلسطينية من تولي المسؤوليات الإدارية والخدمية، مع ضمان تدفق الدعم المالي والإغاثي.
وفي المقابل، تشير المعطيات إلى استمرار الخلاف حول ملف نزع السلاح، حيث تؤكد الحركة أن هذا الملف يجب أن يُعالج ضمن إطار سياسي شامل يحظى بضمانات دولية وإقليمية، بينما تصر على تنفيذ كامل المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى أي ترتيبات لاحقة.
ومن المتوقع أن يواصل الوفد الفلسطيني اجتماعاته مع الوسطاء المصريين خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعٍ تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتجنب انهيار التفاهمات القائمة.