تواجه المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة إسلام آباد حالة من التعثر، وسط خلافات حادة بشأن السيطرة على مضيق هرمز، في وقت تتزامن فيه التطورات مع إعلان أميركي عن عمليات عسكرية لتطهير الممر البحري من الألغام.
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن مصادر مطلعة أن المحادثات، التي تعد الأعلى مستوى بين الجانبين منذ نحو نصف قرن، اصطدمت بإصرار إيراني على الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على المضيق وفرض رسوم على عبور السفن التجارية.
وأضافت المصادر أن الوفد الإيراني رفض مقترحات أميركية تتعلق بإقامة إدارة مشتركة للممر المائي الحيوي، رغم اجتماع مطول جمع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس برئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
وفي المقابل، أكدت الإدارة الأميركية أن المحادثات لا تزال مستمرة، مشيرة إلى عقد لقاءات مباشرة بين ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وباكستان، وهو تطور يختلف عن الجولات السابقة التي كانت تعتمد على وسطاء.
كما أوضح مسؤول في البيت الأبيض أن جولات متعددة من النقاش عقدت يوم السبت، مع احتمال استمرار المفاوضات خلال جولة ثالثة مساء السبت أو الأحد، في محاولة للتوصل إلى تفاهم مبدئي حول هدنة تمتد لأسبوعين.
وبالتزامن مع ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن عمليات تطهير مضيق هرمز بدأت فعلياً، وهو ما أكدته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) التي أشارت إلى أن مدمرات أميركية بدأت تهيئة الظروف لإزالة الألغام وإنشاء ممر ملاحي آمن.
وتشمل نقاط الخلاف أيضاً ملف الأصول الإيرانية المجمدة في قطر وبنوك أجنبية، إضافة إلى مطالب تتعلق بالتعويضات، وهي مطالب نفت واشنطن قبولها بشكل قاطع.
وفي المقابل، تتمسك الولايات المتحدة بأن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن وقف برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني وضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية، مع تأكيدها أن العمليات العسكرية الجارية في لبنان لا ترتبط مباشرة بمفاوضات وقف إطلاق النار مع طهران.