القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قالت محافظة القدس إن القيود التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال إحياء شعائر "سبت النور" لمنع وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة، تمثل انتهاكاً جسيماً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة، واعتداءً على الحق في حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية المكفولة بموجب القانون الدولي.
وحذرت المحافظة، في بيان صدر مساء اليوم السبت، من خطورة التصعيد المستمر والإجراءات التي وصفتها بالمنهجية التي تنفذها سلطات الاحتلال، بوصفها قوة قائمة بالاحتلال، بحق الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة.
وأضافت أن تحويل البلدة القديمة إلى منطقة عسكرية مغلقة، ونشر الحواجز التي تعيق حرية الحركة والوصول إلى أماكن العبادة، إلى جانب الاعتداء على فرق الكشافة وإزالة العلم الفلسطيني من لباس المشاركين، يندرج ضمن محاولات فرض وقائع بالقوة وتغيير الطابع القانوني والتاريخي للقدس.
وأشارت المحافظة إلى أن هذه الممارسات لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من السياسات الإقصائية والتمييزية، بما في ذلك تصاعد اعتداءات المستعمرين على دور العبادة والمقابر المسيحية، وما يرافقها من تحريض وخطاب عنصري، بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وتهجير تدريجي للسكان الفلسطينيين.
واعتبرت أن هذه الإجراءات ترقى إلى مستوى "العقوبات الجماعية" المحظورة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وتشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، مؤكدة أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس غير قانونية وباطلة ولا ترتب أي أثر سيادي.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والانتقال من توصيف الانتهاكات إلى محاسبة مرتكبيها، واتخاذ خطوات عملية لوقفها، إضافة إلى تفعيل آليات الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأكدت في ختام بيانها أن محاولات تغيير هوية القدس أو طمس تاريخها لن تنجح، مشددة على أن صمود المقدسيين ومرجعية القانون الدولي سيبقيان حاضرين في مواجهة هذه السياسات.