أظهر استطلاع رأي جديد أجرته صحيفة “معاريف”، استمرار التحولات المحدودة في المشهد السياسي الإسرائيلي، مع تسجيل تقدم لحزب “بينيت 2026” دون أن ينعكس ذلك على ميزان القوى بين المعسكرين السياسيين.
وبحسب نتائج الاستطلاع، ارتفع تمثيل حزب بينيت بمقعدين ليصل إلى 24 مقعداً، ليقترب بذلك من حزب الليكود الذي حافظ على صدارته بـ25 مقعداً، فيما لم يطرأ أي تغيير على التوازن العام بين الكتل، إذ حصلت المعارضة على 61 مقعداً مقابل 49 مقعداً للائتلاف.
وأشارت النتائج إلى أن التغيرات داخل المعسكرات كانت محدودة، حيث شهدت بعض أحزاب المعارضة تقلبات طفيفة بين زيادة ونقصان بمقعد واحد، دون تأثير جوهري على الخريطة السياسية العامة.
وفي ما يتعلق بتقييم الرأي العام للأداء السياسي والعسكري، كشف الاستطلاع عن حالة انقسام واضحة داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن نتائج الحرب الأخيرة، إذ عبّر 32% فقط عن رضاهم عن نتائج العمليات العسكرية، مقابل 63% أعربوا عن عدم رضاهم، بينما فضّل 5% عدم اتخاذ موقف.
كما أظهرت النتائج تبايناً حاداً حول تقييم ما إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة قد حققتا أهدافهما في الحرب، حيث رأى 22% فقط أن ذلك تحقق، مقابل 46% قالوا إنهما لم تنتصرا، فيما اعتبر 32% أن الحكم ما زال مبكراً.
وعلى صعيد الحرب في لبنان، أظهر الاستطلاع إجماعاً نسبياً على دعم استمرار العمليات العسكرية ضد “حزب الله”، إذ أيد 77% مواصلة القتال حتى تحقيق الأهداف المعلنة، مقابل 12% فقط دعوا إلى وقف التصعيد، في مؤشر على استمرار الدعم الشعبي للسياسة العسكرية في الشمال.
أما على مستوى تقييم الشخصيات السياسية والعسكرية، فقد تصدّر قائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار قائمة الأكثر رضا بنسبة 77%، يليه رئيس الأركان إيال زامير بنسبة 71%. في المقابل، حصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على نسبة رضا بلغت 47%، فيما جاءت نسب رضا أقل لعدد من الوزراء بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير التعليم يوآف كيش.
ويعكس الاستطلاع، بحسب مراقبين، حالة من الاستقطاب السياسي الحاد داخل إسرائيل، حيث يحافظ المعسكران الرئيسيان على توازن شبه ثابت في المقاعد، رغم التحولات الجزئية في شعبية بعض الأحزاب والقيادات، بالتوازي مع استمرار الجدل الداخلي حول نتائج الحربين في إيران ولبنان.