القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تترقّب إسرائيل انتهاء المهلة التي حدّدها ما يُعرف بـ"مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لحركة حماس، لتقديم ردّها النهائي بشأن خطة نزع السلاح، في وقت تشير فيه تقديرات إلى احتمال اتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم القبول بالمقترح.
ووفقًا للتقارير، تنتهي المهلة خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، على أن يعقد المدير العام للمجلس، نيكولاي ملادينوف، اجتماعًا مع ممثلي الحركة لتسلم ردها النهائي، قبل اتخاذ قرار بشأن المضي في مراحل إعادة إعمار قطاع غزة.
وتشير مصادر إعلامية إسرائيلية إلى أن تل أبيب تتابع التطورات عن كثب، معتبرة أن رفض حماس للخطة قد يضع القرار النهائي بيد إسرائيل، بما في ذلك خيار فرض نزع السلاح بالقوة، بحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت".
ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن "جميع الخيارات مطروحة"، مشيرة إلى أن القرار النهائي بانتظار توجيهات القيادة السياسية، في ظل انشغال الجيش الإسرائيلي بجبهات أخرى.
وبحسب المصادر، فإن تركيز إسرائيل العسكري الحالي على الجبهة الشمالية في لبنان قد يجعل من الصعب استئناف العمليات في قطاع غزة خلال الأيام القريبة، رغم استمرار التوتر.
في المقابل، عبّرت حركة حماس عن تحفظات على المقترح المطروح، فيما شددت "كتائب القسام" على أن إسرائيل تعرقل تنفيذ أي اتفاق لوقف إطلاق النار، متهمة تل أبيب بمحاولة فرض شروط سياسية عبر العمليات العسكرية.
ووفقًا لما ورد في وثائق مرتبطة بـ"مجلس السلام"، فإن الخطة المقترحة تنص على إمكانية انسحاب الجيش الإسرائيلي من معظم قطاع غزة أو كامل القطاع في حال التوصل إلى اتفاق، مقابل نزع سلاح الحركة، ومنح عفو لعناصرها، إلى جانب تسهيلات إنسانية وإعادة فتح إدخال السلع.
وأشار التقرير إلى أن المقترح نُقل إلى قيادة حماس عبر نيكولاي ملادينوف، الذي لمح إلى أن رفضه قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة، في حين أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستعمل على نزع سلاح الحركة بالقوة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
كما لفتت مصادر داخل "مجلس السلام" إلى أن المشاورات بشأن غزة بلغت مراحلها الأخيرة، وسط ترقب لقرار حماس، سواء بالموافقة أو الرفض، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن الحركة قد تميل إلى تأجيل الرد أو رفضه.
وفي السياق ذاته، تتوقع مصادر أن يؤدي أي تأخير في تنفيذ الخطة إلى استمرار حالة التصعيد، في ظل اتهامات إسرائيلية لحماس بمحاولة إعادة بناء قدراتها العسكرية، بما في ذلك تجنيد عناصر جديدة ومحاولات لاستعادة إنتاج الصواريخ.
وتشير الخطة أيضًا إلى إمكانية نشر قوة أمنية دولية مشتركة في قطاع غزة للإشراف على تنفيذ اتفاق نزع السلاح، إلا أن وصول هذه القوة قد يتأخر بسبب التطورات الإقليمية الأخيرة، بحسب ما ورد في التقرير.