وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفع النفط في تداولات متقلبة، بينما فقدت الأسهم العالمية زخمها، مع بقاء المستثمرين في حالة حذر قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران للتوصل إلى اتفاق سلام، في وقت خففت مؤشرات عن إمكانية التوصل لوقف إطلاق النار من حدة المخاوف من تصعيد إضافي.
وتداول خام "برنت" قرب 111 دولاراً للبرميل بارتفاع نسبته 1.4%، بعد تذبذبه بين المكاسب والخسائر، فيما ارتفع مؤشر "بلومبرغ" الفوري للدولار بنسبة 0.1%.
وشهدت الأسهم العالمية تقلبات، بعد أن ارتفعت يوم الإثنين بدعم من آمال هدنة، ما دفع المستثمرين إلى التريث. وتراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في آسيا بنسبة 0.5%، بينما قلّصت الأسهم الآسيوية مكاسبها لتسجل ارتفاعًا بنسبة 0.4%، بقيادة قطاع التكنولوجيا الأقل تأثرًا بالصراع المستمر منذ ستة أسابيع في الشرق الأوسط.
حذر قبيل انتهاء مهلة ترامب
يتوخى المتعاملون الحذر قبيل انتهاء مهلة ترامب، مع استمرار الغموض حول مخاطر التصعيد، اضطرابات إمدادات النفط، وردود الفعل السياسية. ويظل التركيز منصبًا على مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لتدفقات نفط الشرق الأوسط، حيث أكد ترامب أن أي اتفاق يجب أن يضمن مرورًا سلسًا للنفط.
وقال نيك تويديل، كبير محللي الأسواق في "إيه تي غلوبال ماركتس": "سيظل المشاركون في السوق شديدي الحساسية لأي تطورات إضافية من الحرب في الشرق الأوسط، التي لا تزال المحرك الرئيسي للمعنويات".
تهديدات ترامب تزيد المخاطر
أوضح ترامب أن المحادثات مع إيران "تسير بشكل جيد"، مع التأكيد على أن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز يجب أن تكون جزءًا من أي اتفاق. وحذر من أنه إذا لم توافق إيران على شروط الولايات المتحدة، فقد يُدمّر الجيش "كل جسر في إيران بحلول منتصف ليل الثلاثاء"، وستصبح محطات الطاقة "خارج الخدمة".
وفي المقابل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية رفض إيران لمقترح وقف إطلاق النار، مطالبة بإنهاء دائم للحرب ورفع العقوبات، ودعم جهود إعادة الإعمار، إضافة إلى ضمان المرور الآمن عبر المضيق.
تذبذب الذهب وأسواق أخرى
في أسواق المعادن، تذبذب الذهب بين المكاسب والخسائر ليتداول قرب 4650 دولارًا للأونصة، فيما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس إلى 4.35%. كما تراجعت عملة "بتكوين" بأكثر من 1.5% لتتداول قرب 68700 دولار.
توقعات الأسواق والبيانات الاقتصادية
مع متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية، يترقبون أيضًا بيانات التضخم الأميركية الرئيسية هذا الأسبوع. وأظهرت بيانات حديثة أن اقتصاد الخدمات الأميركي توسع بوتيرة أبطأ في مارس، مع تراجع التوظيف وتسارع أسعار المدخلات.
وأكد محللون أن المخاطر الجيوسياسية لم تُحل بعد، لكن مؤشرات التقلب في اليابان والولايات المتحدة وأوروبا بلغت ذروتها، ما يشير إلى أن الأسواق قد تكون استوعبت هذه المخاطر إلى حد كبير.