القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعادت محكمة الاستئناف الفيدرالية في نيويورك، يوم الأحد، العمل بحكم صدر عام 2015 يُلزم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بدفع تعويضات مالية تصل إلى 655.5 مليون دولار لضحايا العمليات الفلطسينية الإسرائيليين الأمريكيين خلال الانتفاضة الثانية في القدس.
وجاء هذا القرار بعد حكم تاريخي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية في مايو 2025، الذي أكد على ولاية الولايات المتحدة لمحاكمة السلطة الفلسطينية في دعاوى ما وصفته بالإرهاب الدولي، ما أتاح للضحايا رفع دعاوى ضدها.
وتعود جذور القضية إلى عام 2004، عندما رفعت عشر عائلات أمريكية دعوى ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بعد تعرض أبنائهم لهجمات فلسطينية، شملت الهجوم على كافتيريا الجامعة العبرية عام 2002، والهجوم على الحافلة رقم 19 في القدس، وأحداث عنف أخرى تسببت بمقتل وإصابة عشرات المواطنين.
في 2015، قضت هيئة محلفين بأن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية مسؤولة عن الهجمات، وأمرت بدفع التعويضات. لكن الحكم تعرض للطعن من قبل السلطة الفلسطينية بدعوى عدم الاختصاص القضائي المحلي، ما أدى إلى إلغاء الحكم لاحقًا.
وبعد جهود قانونية طويلة استمرت أكثر من عشر سنوات، شملت تغييرات تشريعية في الكونغرس الأمريكي، بما في ذلك قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب (PSJVTA)، أعادت محكمة الاستئناف العمل بالحكم الأصلي، معترفًا بحق الضحايا الأمريكيين في المطالبة بالتعويض.
المحامية نيتزانا دارشان-ليتنر، التي تمثل الضحايا، وصفت القرار بأنه "منعطف تاريخي في مكافحة الإرهاب"، مشيرة إلى أن المحاكم الأمريكية ستتمكن من النظر في دعاوى لم يكن بالإمكان عرضها سابقًا، وأنه يوم نصر عظيم للضحايا الذين انتظروا عقودًا لتحقيق العدالة.
أما الدكتور آلان باور، أحد الضحايا الذي أصيب بجروح خطيرة في هجوم عام 2002، فقال: "لم أتخيل أن يكون طريق العدالة طويلًا ومتعرجًا إلى هذا الحد، لكننا رفضنا الاستسلام وعاهدنا أنفسنا على متابعة القضية حتى النهاية، واليوم حققنا نصراً تاريخياً".