رام الله - مصدر الإخبارية
أكدت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية أن واقع الطفولة في فلسطين يشهد تدهورًا غير مسبوق، في ظل تصاعد الانتهاكات وتفاقم الأوضاع الإنسانية، ما أدى إلى سلب حقوق الأطفال الأساسية ومضاعفة الأعباء على الأمهات.
جاء ذلك في تقرير أصدرته الوزارة، اليوم الأحد، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، سلط الضوء على الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأطفال في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وانعكاساتها المباشرة على النساء، خاصة الأمهات.
وقالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي إن معاناة الأطفال في فلسطين لم تعد تُقاس بمؤشرات التنمية التقليدية، بل بمدى قدرتهم على البقاء في بيئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة، مؤكدة أن ذلك يشكل انتهاكًا صريحًا لحقوقهم في الحياة والصحة والتعليم والحماية.
وأوضحت أن هذا الواقع ينعكس بشكل مباشر على النساء، حيث تتحمل الأمهات أعباءً مضاعفة نتيجة فقدان الأمان، وتراجع الخدمات الأساسية، إلى جانب الضغوط النفسية والمعيشية المتزايدة.
انتهاكات مستمرة في الضفة الغربية
وأشار التقرير إلى أن الأطفال في الضفة الغربية والقدس والمخيمات يتعرضون لانتهاكات متواصلة، تشمل الاعتقال والتنكيل والتخويف، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين، ما يفقدهم الشعور بالأمن ويؤثر سلبًا على حقهم في التعليم والصحة والحياة الطبيعية.
كما لفت إلى تزايد ظواهر خطيرة مثل عمالة الأطفال، وتعطل العملية التعليمية، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ما يضع الأمهات أمام تحديات يومية لتأمين احتياجات أبنائهن الأساسية.
أوضاع كارثية في قطاع غزة
وفي قطاع غزة، وصف التقرير أوضاع الأطفال بأنها من بين الأكثر قسوة، في ظل استشهاد وإصابة أعداد كبيرة منهم، وانتشار سوء التغذية، وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، إلى جانب حرمان مئات الآلاف من التعليم.
وأكد أن هذه الظروف ترافقها آثار نفسية واجتماعية عميقة، تشمل فقدان المأوى والأسرة، ما يضع الأمهات أمام مسؤوليات مركبة، تشمل الرعاية وتوفير سبل العيش والتعامل مع الصدمات النفسية المستمرة.
انعكاسات اجتماعية أوسع
وأشار التقرير إلى أن تداعيات هذه الأوضاع لا تقتصر على الأطفال، بل تمتد لتعيد تشكيل أدوار النساء داخل المجتمع، وتزيد من تعرضهن للضغوط والمخاطر، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، خاصة في ظل النزوح وفقدان الأمان.
دعوة لتحرك دولي عاجل
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، عبر ضمان تطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف واتفاقية حقوق الطفل، والعمل على توفير الحماية الفورية للأطفال.
كما شددت على ضرورة توسيع التدخلات الإنسانية، وضمان وصول الأطفال إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب دعم الأسر، خاصة النساء المعيلات، بما يسهم في التخفيف من تداعيات الأزمة المتفاقمة.