جنيف - مصدر الإخبارية
رحّب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان قرارين يؤكدان عدم قانونية الاستيطان الإسرائيلي وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، معتبراً ذلك انتصاراً جديداً للقانون الدولي ومبدأ المساءلة.
وأكد خريشي، في كلمة أمام المجلس، أن القرارين يجددان التأكيد على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وعلى عدم شرعية جميع أشكال الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مشيراً إلى الارتباط الوثيق بين استمرار الاستيطان وإعاقة تحقيق هذا الحق.
وأوضح أن التوسع الاستيطاني المستمر منذ عام 1967، بما يشمله من مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتغيير الواقع القانوني في الضفة الغربية، يهدف إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، لافتاً إلى أن عدد المستوطنات والبؤر تجاوز 500 موقع، ويقطنها أكثر من 800 ألف مستوطن، وتسيطر على أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية.
وانتقد خريشي السياسات الإسرائيلية، معتبراً أنها تعكس نظاماً استعمارياً وعنصرياً ممنهجاً، في ظل استمرار ما وصفه بانتهاكات تشمل القمع والتمييز، إلى جانب تشريعات حديثة مثل إقرار الكنيست قانوناً يتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
كما أشار إلى تقييد حرية العبادة في القدس، بما في ذلك إغلاق المسجد الأقصى ومنع الوصول إلى كنيسة القيامة، إضافة إلى الاقتحامات المتكررة، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية، تشمل وقف التعامل مع المستوطنات ومنتجاتها، وفرض عقوبات على المتورطين في الانتهاكات.
وأعرب السفير الفلسطيني عن تقديره للدول التي دعمت القرارين، معتبراً مواقفها تعبيراً عن التزام بالقانون الدولي، في حين انتقد مواقف الدول التي امتنعت أو عارضت، داعياً إلى تبني مواقف أكثر انسجاماً مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
وبحسب نتائج التصويت، حظي قرار عدم شرعية الاستيطان بتأييد 34 دولة مقابل معارضة 3 وامتناع 10، فيما حصل قرار حق تقرير المصير على تأييد 42 دولة دون معارضة، مع امتناع 5 دول. كما اعتمد المجلس مؤخراً قراراً إضافياً بشأن حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يؤكد ضرورة ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.