رام الله - مصدر الإخبارية
دعا مجلس الوزراء الفلسطيني، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت في رام الله، إلى تحرك دولي عاجل وواسع للضغط باتجاه إلغاء قرار الكنيست المتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أن هذا التشريع يمنح غطاءً قانونياً لسياسات القتل ويكرّس نهج الإعدام الميداني.
ووجّه المجلس الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، لتكثيف الجهود الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي، من أجل حشد موقف ضاغط لوقف تنفيذ هذا القانون، الذي وصفه بأنه يعكس سياسات ممنهجة قائمة على التمييز والإفلات من العقاب بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وأكد المجلس أن هذا القانون لن يسهم في تحقيق الأمن أو السلام، بل يكشف عن تصاعد نفوذ التيارات اليمينية المتطرفة داخل إسرائيل، وتجاهلها الصريح لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، داعياً إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي لمساءلة المسؤولين وفرض عقوبات رادعة، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، شدد المجلس، بمناسبة يوم الأرض، على التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها الحق في الحرية وتقرير المصير والعودة، مؤكداً استمرار النضال في مواجهة سياسات الاستيطان والسيطرة على الأرض.
كما أوعز، بتوجيهات من الرئيس محمود عباس، بتكثيف التحرك الدولي إزاء تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، مشيراً إلى استمرار إغلاق المسجد الأقصى، والعمليات العسكرية في مخيمات جنين وطولكرم، إلى جانب انتشار الحواجز العسكرية والاقتحامات المتكررة.
وحذّر المجلس من خطورة تصاعد اعتداءات المستعمرين، خاصة في محافظة جنين ومنطقة الأغوار، كما ندّد بعمليات القتل الميداني التي طالت شابين فلسطينيين في طولكرم والخليل، معتبراً هذه الممارسات انتهاكات جسيمة.
على الصعيد الداخلي، ناقش المجلس عدداً من الملفات التنظيمية والتنموية، حيث استمع إلى إحاطة حول أعمال تسوية الأراضي، واعتمد توصيات لتسريعها في مناطق (ج) باستخدام التقنيات الحديثة، بهدف حماية الملكيات الفلسطينية.
كما بحث مشروع نظام تفويض أراضي الدولة لتنظيم استخدامها، وأقر نظام التراخيص الصناعية لدعم الاستثمار وتنظيم القطاع، إلى جانب مناقشة مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات، تمهيداً لإقراره بصيغته النهائية.
وفي إطار الخدمات العامة، وافق المجلس على ترتيبات نقل حجاج دولة فلسطين، بما يشمل استئجار حافلات وطائرات وتوفير سكن مناسب، فيما يستمر العمل بتنظيم دوام الموظفين في المؤسسات الحكومية وفق قرارات سابقة.
ويأتي هذا التحرك الحكومي في ظل تصاعد التوترات الميدانية والسياسية، وسط دعوات متزايدة لتدخل دولي لوقف الانتهاكات وضمان حماية الحقوق الفلسطينية.