القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حذّرت محافظة القدس، مساء الأحد، من محاولات مجموعة من المستوطنين إدخال قرابين حيوانية إلى المسجد الأقصى في البلدة القديمة، في خطوة تصعيدية تهدف لفرض طقوس دينية استيطانية خلال عيد "الفصح" اليهودي، بالتزامن مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لإغلاق المسجد أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي.
وأكدت المحافظة في بيان لها أن هذه المحاولات تمثل ذروة استغلال الطقوس الدينية كأداة استيطانية لتهويد الأقصى، وتهدف إلى تكريس المكان للهيكل المزعوم، عبر تقديم حمل أو سخل وذبحه داخله، ما يُعتبر مقدمة معنوية لإقامة الهيكل على كامل مساحة المسجد وفق المفهوم التوراتي.
وأوضحت أن منظمات "الهيكل" تستغل الإغلاق التاريخي للأقصى لإطلاق حملات دعائية على مواقعها الرسمية، مستخدمة صوراً ومقاطع مُعالجة بالذكاء الاصطناعي لتعبئة جمهورها المتطرف وفرض طقس القربان بالقوة.
وأشار البيان إلى أن عام 2025 شهد ثلاث محاولات غير مسبوقة لإدخال القرابين الحيوانية إلى المسجد الأقصى، منها مرتان لمحاولة ذبحها بعد إدخالها، ومرة واحدة إدخال قطع لحم ملطخ بالدم، ما يعد تصعيداً ممنهجاً لاستغلال الطقوس الدينية لفرض واقع استيطاني جديد داخل الأقصى وتهديد هويته الإسلامية.
وأكدت المحافظة أن الهدف الديني والسياسي لهذه المحاولات مرتبط بعقيدة "الحلول" لدى التيار الديني اليهودي، حيث يُقدم القربان إلى "روح الرب" في موقعها المزعوم بالأقصى، ضمن محاولة لاستجلاب التدخل الإلهي لتحقيق أهداف سياسية، بما في ذلك دفع "المخلص" للنزول، وهو جزء من أيديولوجيا اليمين الصهيوني ومنظمات الهيكل.
وحذّرت محافظة القدس من أن اليمين الصهيوني بات أقرب من أي وقت مضى لذبح القرابين الحيوانية داخل المسجد، مع حلول عيد الفصح العبري ما بين 2 و9 نيسان، مؤكدة أن ذلك يشكل خطراً حقيقياً على حرمة الأقصى.
ودعت المحافظة إلى تحرك عاجل على الصعيدين المحلي والدولي لوقف هذه المحاولات، وضمان حماية الأماكن المقدسة من أي ممارسات تهويدية، وإنهاء إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين.