القدس- مصدر الإخبارية
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، عدوانها على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وسط تصعيد ميداني تخلله إصابات، وعمليات هدم وتخريب للممتلكات، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المخيم.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا إن العدوان أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بجروح خطيرة، إضافة إلى أكثر من 60 حالة اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة.
وأوضح أن قوات الاحتلال أجبرت سكان ثمانية منازل على إخلائها، قبل أن تحولها إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني، فيما واصلت مداهمة منازل المواطنين وتفتيشها وتخريب محتوياتها.
وأضاف أن عددًا من المواطنين أبلغوا عن سرقة مبالغ مالية ومصاغات ذهبية خلال عمليات التفتيش التي نفذتها قوات الاحتلال داخل المنازل.
من جهتها، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة عشرة مواطنين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب، مؤكدة أن قوات الاحتلال منعت طواقمها فجرًا من دخول المخيم، وأجبرتها على المغادرة، ما أعاق نقل المرضى والمصابين إلى المستشفيات.
كما تعاملت طواقم الإسعاف مع إصابة شاب مقدسي بعد تعرضه للضرب في حارة الياسمين داخل المخيم.
وفجرت قوات الاحتلال أجزاءً من منزل المواطن محمد جميل عمار بعد إخلائه وزرع متفجرات بداخله، قبل أن تعتقله، فيما دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المخيم، وواصلت احتجاز أحد الشبان خلال الاقتحام.
وفي محيط حاجز قلنديا وشارع المطار، شرعت جرافات الاحتلال في هدم محال تجارية ومنشآت ومغاسل سيارات، بالتزامن مع تدمير أجزاء من البنية التحتية.
وقالت محافظة القدس إن العدوان يأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، محذرة من محاولة نقل نموذج الاجتياحات الواسعة التي شهدتها مخيمات شمال الضفة الغربية إلى مخيمات القدس، بما يفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا.
في المقابل، أعلن الجانب الإسرائيلي أن العملية العسكرية تستهدف ما وصفه بـ"البنى التحتية الإرهابية" داخل المخيم، فيما تابع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير سير العملية، بعد أيام من إعلان وزير الجيش يسرائيل كاتس توجيه الجيش لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة في مخيمات الضفة الغربية.
ويُعتبر مخيم قلنديا، الذي أُسس عام 1949، أحد أبرز مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في محافظة القدس، ويكتسب أهمية استراتيجية لوقوعه بين القدس ورام الله، في وقت يرى فيه مراقبون أن استهدافه يندرج ضمن السياسات الإسرائيلية الرامية إلى التضييق على المخيمات الفلسطينية وتقليص دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".







