القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن إنشاء وحدة داخل وزارة الأمن لمواجهة تنظيم "شبيبة التلال" الاستيطاني، مع تخصيص ميزانية قدرها 130 مليون شيكل خلال السنوات الثلاث المقبلة. واعتبرت الحكومة أن الهدف هو الحد من هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
لكن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي والشاباك وصفوا الخطة بأنها "خدعة"، مشيرين إلى أن الميزانية ستذهب في الواقع لصالح المجالس الإقليمية للمستوطنات وتعزيز البؤر الاستيطانية، بدلاً من مكافحة الإرهاب الفعلي للمستوطنين.
وأكد الضباط أن المسؤولية الأساسية تكمن في تطبيق القانون بشكل فعلي من قبل الجيش والشرطة والشاباك، بما يشمل التحقيق مع المعتدين وإقالة الضباط الذين لا يتعاملون مع العنف بطريقة مناسبة، معتبرين أن عدم القيام بذلك يرسل رسالة خاطئة حول مكافحة الإرهاب اليهودي.
وشددوا على أن هجمات المستوطنين ليست محدودة بعدد قليل من القاصرين، بل تشمل مئات الأشخاص، كثير منهم مسلح، في عمليات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قراهم وممتلكاتهم، ويستفيدون من دعم سياسي وأمني.
وفي الشهر الأخير وحده، أفاد تقرير المستوطنين أن حوالي 20 قرية فلسطينية تعرضت لهجمات، وأسفرت هذه الاعتداءات عن إحراق 16 منزلاً و19 سيارة ومسجدين، وإصابة 37 شخصًا، وتدمير مئات النوافذ وأشجار الزيتون، وفق صحيفة "هآرتس".
كما أشار التقرير إلى أن المستوطنين يستخدمون مركبات حكومية وأسلحة، ويرتدون زيًا عسكريًا، مما يجعلهم شبه ذراع عسكري للحكومة في تنفيذ سياسات الاستيطان، بدعم من وزارة الأمن ووزير الأمن يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وفق الصحيفة.
وفي ظل هذه الظروف، وجه حوالي 200 جندي احتياط رسالة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي ووزير الأمن، أعربوا فيها عن قلقهم من تصاعد الإرهاب اليهودي في يهودا والسامرة، مؤكدين مشاركة بعض الجنود في هذه العمليات أو تقاعسهم عن منعها.