الرئيس الإسرائيلي يشير إلى إمكانية التوصل لصفقة ادعاء في قضايا الفساد وسط أزمة سياسية متصاعدة وقانون إعفاء الحريديين
هرتسوغ يدعو إلى “تفاهمات وتسويات” في ملف نتنياهو ويحذر من تعمق الانقسام الداخلي
14 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
دعا الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، إلى الدفع نحو “الحوار والتفاهمات” في ما يتعلق بطلب العفو المرتبط بمحاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار الجدل السياسي والقضائي داخل إسرائيل حول قضايا الفساد التي يواجهها نتنياهو.
وجاءت تصريحات هرتسوغ خلال مشاركته في “مؤتمر الرئيس” المخصص لمناقشة ملف العفو عن نتنياهو، حيث قال إن القضايا التي “تمزق المجتمع الإسرائيلي وتحرق قلوب الجميع” تتطلب السعي نحو حلول قائمة على التفاهمات والتسويات، معتبراً أن الحوار يبقى الخيار الأنسب لتخفيف حالة الانقسام الداخلي.
وتأتي تصريحات الرئيس الإسرائيلي بعد نحو أسبوع من إعلان المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا استعدادها لإجراء حوار بشأن إمكانية التوصل إلى صفقة ادعاء محتملة مع نتنياهو، بشرط عدم فرض أي شروط مسبقة أو التأثير على سير المحاكمة الجارية.
وأشار هرتسوغ إلى أن أحد الأطراف أبدى استعداده للدخول في محادثات، في إشارة إلى موافقة المستشارة القضائية على بدء التفاوض، مضيفاً أنه يتوقع من الطرف الآخر، في تلميح إلى نتنياهو، اتخاذ خطوة مماثلة والانخراط في العملية الحوارية، رغم عدم صدور أي رد رسمي حتى الآن من رئيس الحكومة الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، تطرق هرتسوغ إلى الأزمة السياسية الداخلية التي تشهدها إسرائيل، خاصة مع تصاعد الخلافات بشأن قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، مؤكداً أن إسرائيل تتجه نحو انتخابات جديدة في ظل حالة من الاستقطاب السياسي والاجتماعي الحاد.
وأضاف الرئيس الإسرائيلي أنه سيبذل كل ما بوسعه من أجل “توحيد إسرائيل وجعلها أقل انقساماً” مع اقتراب الذكرى الثمانين لتأسيس الدولة، معتبراً أن “الأغلبية الصامتة” داخل المجتمع الإسرائيلي تسعى إلى خفض مستوى التحريض السياسي وتهدئة الأوضاع الداخلية.
كما حذر هرتسوغ من تعمق الانقسام الداخلي، مؤكداً أن “أكبر تهديد تواجهه إسرائيل اليوم هو الانقسام”، مشيراً إلى أن غالبية الإسرائيليين مستعدون لتقديم تنازلات من أجل الحفاظ على وحدة المجتمع الإسرائيلي.
وفي المقابل، هاجم متحدث باسم حزب الليكود مبادرة هرتسوغ، واعتبر أن الوساطة المقترحة بشأن ملف نتنياهو “مضيعة للوقت”، في مؤشر جديد على استمرار التوتر السياسي الحاد المحيط بمحاكمة رئيس الحكومة وإمكانية التوصل إلى تسوية قضائية في القضية.