أعلنت هيئة "الحشد الشعبي" في العراق، مساء السبت، مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة آخرين، جراء قصف استهدف مقرًا تابعًا لها في محافظة كركوك شمالي البلاد، في هجوم نُسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وذكرت الهيئة في بيان أن مقر قيادة "عمليات الشمال وشرق دجلة" تعرّض لثلاث ضربات جوية، أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية، فيما أشار مسؤول أمني إلى إصابة ستة جنود إضافيين من الجيش العراقي في الموقع ذاته القريب من مطار كركوك الدولي وقاعدة عسكرية في المنطقة.
وفي حادثة منفصلة بعد ساعات، أعلنت وزارة الداخلية العراقية مقتل عنصرين من الشرطة، أحدهما برتبة عقيد، في قصف استهدف موقعهما بمدينة الموصل، إلى جانب إصابة خمسة عناصر آخرين خلال محاولة إسعاف زملائهم الجرحى.
وتأتي هذه الضربات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي منذ اندلاع الحرب قبل نحو شهر، حيث تتعرض مواقع تابعة لـ"الحشد الشعبي" وفصائل مسلحة موالية لإيران لغارات تُنسب إلى واشنطن وتل أبيب، مقابل هجمات تستهدف مصالح أميركية داخل العراق، وتوازيها عمليات إيرانية ضد مجموعات كردية معارضة في إقليم كردستان.
وكان العراق والولايات المتحدة قد أعلنا، الجمعة، عن تعزيز التعاون الأمني بينهما عبر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا، تهدف إلى منع الهجمات وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لعمليات تستهدف القوات الأمنية أو المصالح الأميركية والدولية.
وجاء ذلك بعد أيام من توتر بين الجانبين، على خلفية ضربة في غرب العراق أسفرت عن مقتل 15 عنصرًا من "الحشد الشعبي"، ما دفع بغداد إلى استدعاء القائم بالأعمال الأميركي احتجاجًا على الهجوم.
وفي سياق متصل، قُتل سبعة عناصر من الجيش العراقي، الأربعاء، في غارة استهدفت مستوصفًا عسكريًا تابعًا لوزارة الدفاع، وصفتها بغداد بأنها "انتهاك للقانون الدولي"، رغم عدم تحديد الجهة المنفذة، في حين نفت واشنطن بشكل قاطع مسؤوليتها عن استهداف القوات العراقية.
كما شهد إقليم كردستان تطورًا لافتًا، حيث استهدفت طائرة مسيّرة منزل رئيس الإقليم، نيجرفان بارزاني، في محافظة دهوك، دون إعلان وقوع إصابات، فيما أعلنت السلطات فتح تحقيق في الحادثة.
وفي العاصمة بغداد، اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتين كانتا في طريقهما إلى السفارة الأميركية، في أول هجوم من نوعه منذ نحو عشرة أيام، وسط استمرار التوترات الأمنية في البلاد.