وكالات - مصدر الإخبارية
شهدت الأسواق الأميركية أطول موجة هبوط أسبوعية منذ عام 2022، وسط مخاوف متزايدة من استمرار الحرب في إيران وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم والنمو الاقتصادي. عند الإغلاق، تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.7%، بينما هبط مؤشر ناسداك 100 إلى منطقة التصحيح الفني، منخفضاً بأكثر من 10% من أعلى مستوياته. وفي الوقت نفسه، تجاوز سعر خام برنت 112 دولاراً للبرميل، فيما تفوقت سندات الخزانة قصيرة الأجل على نظيراتها الأطول أجلاً، وضعف الين أمام الدولار إلى مستوى 160 لأول مرة منذ 2024.
وجاءت هذه الخسائر في ظل تصعيد عسكري متبادل، حيث قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت نووية ومصانع للصلب في إيران، بينما ردت طهران عبر الخليج العربي. ويأتي ذلك بعد أن مدد الرئيس دونالد ترمب المهلة لطهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مما يزيد المخاوف من صدمة طاقة طويلة الأمد.
وذكر إلياس حداد من "براون براذرز هاريمان آند كو": "مع غياب السيطرة العسكرية الكاملة على مضيق هرمز، تتحكم إيران في وتيرة التصعيد، مما يزيد من المخاطر المالية والاقتصادية". وأضاف أن صدمة الطاقة الطويلة تفرض سياسات نقدية تقييدية وتضع الديون الحكومية في مسار هش وغير مستدام.
ومع ارتفاع أسعار البنزين، تراجعت ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر، فيما ارتفعت توقعات التضخم للعام المقبل. ورفع الاقتصاديون توقعاتهم للتضخم حتى نهاية العام مع خفض تقديرات النمو والإنفاق الاستهلاكي والتوظيف، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
وحذر مارك هاكيت من أن الأسواق تتفاعل حالياً مع الأخبار والتقلبات أكثر من الأساسيات الاقتصادية، بينما أشارت وحدة التداول في "غولدمان ساكس" إلى أن التموضع الحالي يجعل السوق عرضة لعمليات تغطية المراكز المدينة في حال انخفاض التوترات الجيوسياسية، ما قد يؤدي إلى تحركات صعودية مفاجئة.