وكالات - مصدر الإخبارية
ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط، مع استعداد المتداولين لاحتمال صراع طويل الأمد قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية. صعد خام برنت بنسبة 4.2% ليغلق فوق مستوى 112 دولارًا للبرميل، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 99 دولارًا، بعد تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهلة توجيه ضربات للبنية التحتية الإيرانية لمدة 10 أيام.
ويأتي هذا الارتفاع مع تحركات إيران لإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الحيوي، ما قلّص تدفقات النفط العالمية الحيوية، وسط استمرار المناقشات بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار، وقصف الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت استراتيجية في إيران، ورد طهران عبر الخليج العربي.
وتراجعت السيولة في سوق النفط، ما زاد تقلب الأسعار، حيث قال داريل فليتشر، المدير التنفيذي للسلع في "بانوكبيرن كابيتال ماركتس": "لن يغادر أحد السوق بمراكز بيعية على المكشوف في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة".
وشهد مارس مكاسب غير مسبوقة، مع ارتفاع خام برنت نحو 53% منذ بداية الشهر، وارتفاع أسعار المنتجات النفطية مثل الديزل ووقود الطائرات، مما أثار مخاوف من ارتفاع التضخم العالمي وإبطاء النمو الاقتصادي.
وتباينت أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط، حيث اتسع الفارق بينهما إلى نحو 13 دولارًا للبرميل بسبب وفرة المخزونات الأميركية والطلب الأجنبي على الخام الأرخص، بينما يواصل ترمب حشد قوات إضافية في المنطقة كجزء من الاستعدادات لأي تصعيد محتمل.
وحسب محللي "ماكواري غروب"، هناك احتمال 60% لانتهاء الحرب بحلول نهاية مارس مقابل 40% لاحتمال استمرارها حتى يونيو، ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى قياسي يبلغ 200 دولار للبرميل إذا استمرت الصراعات.
وفي محاولة للتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار، خفضت الهند الضرائب على الديزل والبنزين، وجمّدت فيتنام بعض الرسوم على الوقود حتى منتصف أبريل، بينما سجلت نيوزيلندا زيادة جزئية في الطلب نتيجة التخزين وتكديس الإمدادات.